دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٠ - د- الأثر العملي
الوجوه، على شرط ان يكون لنفس التعبد الاستصحابي به اثر يخرجه عن اللغوية، كما إذا اخذ القطع بموضوع خارجي لا حكم له تمام الموضوع لحكم شرعي و قلنا بأنّ الاستصحاب يقوم مقام القطع الموضوعي [١]
[١] المأخوذ بنحو الطريقية لا الصفتية.
و للتذكير بهذه الاصطلاحات و لا سيّما ان فهم هذه الفكرة يتوقف على فهم هذه الاصطلاحات فنقول اوّلا:
انّ القطع في حالة القطع الطريقي يكون النظر فيه إلى لمقطوع به، و ليس القطع الطريقي إلّا مرآة للمقطوع به، و لا قيمة لهذا القطع إلّا في اثبات المقطوع به في الواقع.
مثال الطريقية قوله تعالى كتب عليكم القصاص فى القتلى الحرّ بالحرّ و العبد بالعبد و الأنثى بالأنثى و قوله تعالى الزّانية و الزّانى فاجلدوا كلّ وحد مّنهما مائة جلدة فحكم على القاتل الواقعي بالقتل و على الزاني الواقعي بالجلد، و لم يقل تعالى: كتب عليكم القصاص فيمن علمتم انهم قتلة او زناة، ممّا يعني انّه. لو لا حجية العلم الذاتية و البيّنة و نحوهما. لا يجوز قتل إلّا القاتل و الزاني الواقعيين، و لا يكتفى ح بالبينات و لا الاستصحاب و نحوهما إلّا ان يثبت حصول الواقعة واقعا.
و مثال الموضوعيّة قوله تعالى: و الّذين يبتغون الكتب ممّا ملكت أيمنكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا مما كان في موضوع الحكم شرط العلم، و هنا حالتان:
فتارة يكون المراد من العلم العلم بما هو علم وجداني تكويني، و يسمّى بالعلم الصفتي، اي العلم المتصف بصفة العلم و لا يقوم مقامه شيء من الامارات و الاصول كالاستصحاب لانّها لا تحقق العلم الوجداني التكويني