دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤١ - و أوجه هذه الاحتمالات اوسطها
روايات هذه المجموعة للمعارضة غير المستقرّة [١]- ان هناك مخصّصا لهذا الاطلاق و هو ما ورد في بعض الاخبار العلاجية مما يستفاد منه الفراغ عن حجيّة الخبر المخالف مع الكتاب في نفسه [٢]، ففي رواية عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: قال الصادق ٧: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه و ما
و نحوه و شمولها لها- ان هناك مخصّصا لهذا الاطلاق و هو ما يستفاد من بعض الاخبار العلاجية من الفراغ عن حجية الخبر المعارض للكتاب الكريم بنحو التخصيص و نحوه، (فإذا كان حجّة رغم هذه المعارضة تعيّن تخصيص الكتاب بهكذا أخبار ممّا يعني انه لم يكن المراد من المخالفة لكتاب الله- في روايات «ما خالف كتاب الله فردّوه»- المخالفة بنحو التخصيص)، و امّا كيف يستفاد من بعض الاخبار العلاجية كرواية «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافقه فخذوه و ما خالفه فردّوه ...» الفراغ عن حجيّة الخبر رغم معارضته للكتاب الكريم؟ نقول: يستفاد من قوله «إذا ورد عليكم حديثان ..» و لم يقل إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على كتاب الله فان كان معارضا- و لو بالتخصيص- فردّوه، فترى ان الامام لم يأمرنا بالرجوع إلى كتاب الله إذا جاءت رواية معارضة و انما يجب علينا الرجوع إلى كتاب الله إذا ورد علينا حديثان متعارضان، و هذا يعني اننا يجب علينا ان نتعامل مع الرواية المعارضة للكتاب الكريم بنحو التخصيص التعامل المتعارف- لا تعاملا تعبديا و هو اسقاط هذه الرواية عن الحجية- و هو تخصيص الآية بالرواية، فافهم
[١] اي بعد فرض التسليم بشمول لفظة المخالفة للتخصيص و نحوه
[٢] اي ... الخبر المخالف في نفسه مع الكتاب