دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٦١
و هكذا نعرف ان المستخلص ممّا تقدّم ثبوت المرجّحين المذكورين في الرواية الاولى من روايات الترجيح، و في حالة عدم توفّرهما [١] نرجع الى مقتضى القاعدة.
بقي علينا ان نشير في ختام روايات العلاج الى عدّة نقاط:
الاولى: ان العاملين [٢] بالمجموعة الاولى المستدلّ بها على التخيير اختلفوا فيما بينهم في ان التخيير هل هو تخيير في المسألة الاصولية اي في الحجية [٣] او في المسألة الفقهية اي في الجري عملا على وفق احدهما [٤]؟
و معنى الاوّل ان الانسان لا بدّ له ان يلتزم بمضمون احد الخبرين
[١] اي و في حالة عدم توفّر مطابقة احدهما للكتاب او السّنّة و مخالفة الآخر- و لو من باب عدم ورود ذلك في الكتاب و السّنّة او عدم ثبوته لنا دلالة او سندا- نرجع الى مقتضى القاعدة التي ذكرها آخر بحث «التعارض المستقرّ على ضوء دليل الحجية» ص ٣١٦ عند قوله «و على ضوء ما تقدّم يتّضح: ...».
(اقول) لكننا نراه بعد ذلك يقول- في اوائل بحث حكم التعارض على ضوء الاخبار الخاصّة ص ٣٢٩- في اكثر من موضع ان مقتضى القاعدة هو التساقط
[٢] كالآخوند (قدس سره)
[٣] بمعنى انّ المولى تعالى قد اعطى الحجية لاحد الخبرين حسب ما يختاره المجتهد
[٤] كما هو التخيير بين الخصال الثلاثة في كفّارة الافطار العمدي