سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٤٠ - الفصل الرابع
وقد (سلك رحمه الله) مسلك السيّد المرتضى في أنّ العناية اشتدت بالقرآن والدواعي توفّرت على نقله وحراسته...ثم قال:
|
"هذا، على أنه وعد الله بحفظ القرآن من التغيير بقوله: (إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون) فصحّ وتحقق أن ما قالوا بالتحريف غير ممكن وهو من الجهالات لا غير."[١] |
١٥ ـ أبو المكارم قوام الدين الحسني (توفي في القرن السابع) قال:
|
"القرآن مصون من التغيير والزيادة والنقصان كما قال تعالى: (إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون)"[٢]. |
١٦ ـ جمال الدين، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلّي (ت ٧٢٦ هـ.) قال رحمه الله:
|
"اتفقوا على أنّ ما نقل إلينا متواتراً من القرآن فهو حجة ـ واستدلّ بأنّه سند النبوّة ومعجزتها الخالدة فما لم يبلغ حدّ التواتر لم يمكن حصول القطع بالنبوّة ـ وحينئذ لا يمكن التوافق على نقل ما سمعوه منه على فرض الصحة بغير تواتر; والراوي الواحد إن ذكره على أنّه قرآن فهو خطأ، وإن لم يذكره على أنـّه قرآن متردداً بين أن يكون خبراً عن النبىّ (((٦ ) ) وسلم) أو مذهباً له (أي الراوي)، فلا يكون حجة..."[٣]. |
١٧ ـ جمال الدين المقداد السيوري (ت / ٨٢٦ هـ.) قال:
|
"فإن القرآن... علومه لا تعدّ ولا تحصى ولا تستقصى... والقرآن ستة |
١ ـ المنقذ من التقليد: ص ٤٧٧ ـ ٤٧٨.
٢ ـ البلابل والقلاقل: ج ١، ص ٢٤٤ و٢٥٨.
٣ ـ نهاية الوصول إلى علم الاصول; نقلاً عن صيانة القرآن عن التّحريف: ص ٣٨.