سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٣٦ - الفصل الرابع
|
الكلام المتناهي الفصاحة، العالي الذروة البعيد المرمى والغاية، إذا قيس إليه القرآن شال في ميزانه وقصر عن رهانه وصار بالاضافة إليه قالصاً بعد السبوغ وقاصراً بعد البلوغ، ليصدق فيه قول أصدق القائلين سبحانه إذ يقول: (... وإنّه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)"[١]. |
٣ ـ عميد الطائفة، محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد (ت ٤١٣ هـ.) فقد سبق شطر من كلامه(رحمه الله)حيث قال:
|
"... إنّ الأخبار التي جاءت بذلك ـ أي الأخبار التي بظاهرها تدل على التحريف ـ أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها..."[٢]. |
وسيأتي تمام كلامه في المقام الثاني ان شاء الله.
٤ ـ الشريف المرتضى علي بن الحسين علم الهدى (ت ٤٣٦ هـ.): وقد ذكرنا فيما مضى بعض عباراته في موضوع صيانة القرآن، يقول:
|
"... إنّ العناية اشتدت بالقرآن والدواعي توفرت على نقله وحراسته... وإنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه كالعلم بجملته وإنّه يجري في ذلك مجرى ما علم ضرورة..." |
وفي تتمة كلامه يقول:
|
"إنّ من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتدّ بخلافهم فان الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخباراً ضعيفة ظنّوا صحتها، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على |
١ ـ حقائق التأويل في متشابه التنزيل: ص ١٦٨.
٢ ـ المسائل السّرويّة "المسألة التاسعة": ص ٧٨ وما بعدها.