سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٣٧ - الباب الثاني عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن
بما فيه الزيادة والنقصان.
وهذه هي أقاويل إحسان إلهي ظهير في هذا الباب وفي الحقيقة فإنّ المصدر لهذه الأمور هو كتاب فصل الخطاب للمحدّث النوري، ولم يأت هو بشىء جديد غاية ما فعله أن أضاف حفنة من الكلام الفاحش والبذيء والتعابير الركيكة، وبدأ يتهجّم ويتحدّى الآخرين منادياً: "هل من مجيب!" ومع هذا فإنّ بطلان ما ادعاه إحسان إلهي وكما مرّ في نقد دعاوى الدكتور القفاري أمرٌ بيّن وواضح ولا يدلّ على شىء سوى الإنقياد وراء العصبيّات المدمّرة والجهل والتجاهل وذلك للأمور التالية:
أوّلاً: إن أهل البيت : كانوا قد شهدوا بسلامة القرآن من التحريف قبل ابن بابويه الصدوق (ت ٣٨١ هـ.) حيث ورد في الصحيفة السجاديّة للإمام زين العابدين ٧ (ت ٩٤ هـ.) والتي تعتبر أقدم كتاب بين الأمة الإسلامية بعد القرآن الكريم، فقد جاء في الدعاء الثاني والأربعين وأمثاله من أدعية أخرى ما يدلّ على سلامة القرآن من التحريف، وجاء أيضاً في حديث ورد في أقدم كتب الشيعة عن الإمام الصادق ٧ يقول فيه: "ما بين الدفتين قرآن"[١]. وهناك حديث آخر ورد عن الإمام أبي الحسن علي بن محمد العسكري ٨ وذلك في رسالته التي كتبها إلى أهل الأهواز يقول: "اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أنّ القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الإجتماع عليه مصيبون وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون"[٢]. وأخيراً فهناك مجموعة كبيرة من الروايات التي وردت عن أهل البيت : ومضى الحديث عنها في بحث "أدلة سلامة القرآن من التحريف".
١ ـ الاصول الستة عشر: ص ١١١.
٢ ـ بحار الأنوار: ج ٢، ص ٢٢٥ وج ٥، ص ٦٨.