سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٠٥ - ٤ ـ الحمل على الدعاء
|
الصحيفة لأنّهم كانوا يكتبون السنن في الصحيفة. ويحتمل ـ إن صحت هذه اللفظة ـ أن يكون من القرآن متأوَّلاً مفسّراً من حكمه لا متلواً من لفظه ونظمه ولولا أنه كذلك لما كانت الأمّة تجمع على إسقاط ما ضمّن الله"[١]. |
ويظهر ذلك ـ أي الحمل على الحديث القدسي أيضاً ـ من رواية أبي واقد اللَّيثي حيث قال:
|
"كنّا نأتي النبىَّ ٦ إذا انزل عليه، فيحدثنا فقال ٦ لنا ذات يوم: إنّ الله عزّ وجلّ قال: انا أنزلنا المال لإقام الصلوة وايتاء الزَّكاة ولو كان لابن آدم واد لأحبّ أن يكون إليه ثان..."[٢]. |
وقال ابن حزم:
|
"قد قال قوم في آية الرجم: إنّها لم تكن قرآناً وفي آية الرضعات كذلك، ونحن لا نأبى هذا ولا نقطع أنـّها كانت قرآناً متلوّاً في الصلوات ولكنّا نقول: إنّها كانت وحياً أوحاه إلى نبيّه كما أوحى إليه من القرآن فقرئ المتلوّ مكتوباً في المصاحف والصلوات، وقرئ سائر الوحي منقولاً محفوظاً معمولاً به كسائر كلامه الذي هو وحي فقط"[٣]. |
٤ ـ الحمل على الدعاء:
وهذا ما قاله بعضهم في ما سمّي بسورة "الحفد" وسورة "الخلع" فقال:
١ ـ المباني لنظم المعاني: المخطوط، الورقة ٦٢، ٦٣، ٦٤ وعنه في: "مقدمتان في علوم القرآن": ص ٨٥ ـ ٨٦.
٢ ـ مسند أحمد: ج ٥، ص ٢١٩.
٣ ـ الأحكام في أصول الأحكام: ج ١، ص ٩٣ وعنه فتح المنان في نسخ القرآن: ص ٢٢٦ ـ ٢٢٧.