سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٤٦ - الباب الثاني عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن
|
يلتجئوا إلى القول بعدم التحريف إلاّ تقية"[١]. |
ولو تمعنتم في هذه الروايات لوجدتم أنّها ذكرت بالنص في كتب أهل السنة ـ التي أضع مصادرها أمامي ـ وقد ذكرت مراراً بأنّ هذه الروايات لا تدل على تحريف القرآن ومن يظن بأنّها تدل على التحريف فهو يتمسك بظواهر الروايات بلا تأمّل، من أمثال إحسان إلهي ظهير الذي يتهم الشيعة بالنفاق وبتحريف القرآن حقداً وعصبية في حين نسى أو تناسى بأنّ هذه الروايات قد وردت في الصحيحين ومصادر أخرى فتطلعوها.
الحديث الأوّل: ففي فضائل ابن سلام[٢] والمصاحف لابن أبي داود[٣] ونكت الانتصار للباقلاني[٤] وجامع الأحكام للقرطبي[٥] عن ابن عباس وجامع البيان للطبري بأسانيد متعددة عن ابن عباس وقراءة أبي بن كعب ومصحفه والسدّي وغيرهم واللفظ للطبري قال بسنده عن أبي نضرة:
|
"قرأت هذه الآية على ابن عباس فما استمتعتم به منهن.... قال ابن عباس: إلى أجل مسمّى قال، قلت: ما أقرؤها كذلك قال: والله لأنزلها الله كذلك"[٦]. |
الحديث الثاني: لقد ذكر الصدوق الحديث "...يقول المصحف يا ربّ حرقوني ومزقوني" في حين لم يراع إحسان إلهي ظهير الأمانة في نقل الحديث عن الصدوق فغيّر كلمة "حرقوني" إلى "حرفوني" أي بتغيير القاف ألفاً وقد جاء الحديث في
١ ـ الشيعة والقرآن: ص ٦٨ ـ ٧١.
٢ ـ فضائل ابن سلاّم: ص ٢٩٧.
٣ ـ المصاحف: ص ٥٣ و٧٧ و٨٨.
٤ ـ نكت الانتصار: ص ١٠١.
٥ ـ جامع الأحكام: ج ٥، ص ١٣٠.
٦ ـ جامع البيان (تفسير الطبري): ج ٤، ص ١٣.