سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٩٠ - سورتي النورين والولاية في قراءات وتقارير المستشرقين
فضائل علىّ ٧.
والأسئلة التي لا بدّ من إثارتها أمام المستشرقين هي:
١ ـ ما هو المصدر الذي استند إليه دي تاسي وكاظم بيك فيما يخص هاتين السورتين؟
٢ ـ هل أن هاتين السورتين اللتين تحدّث عنهما دي تاسي وكاظم بك غير تلك السورتين المعروفتين باسم النورين والولاية؟
٣ ـ هل أن ما نقله كلير تسدال ـ الذي يدعي غولدتسيهر بأنه جمع كل الموارد التي ادعي فيها أنها حرّفت من القرآن الكريم ـ من سور ناقصة كان أزيد من هاتين السورتين؟
إن الجواب عن هذه الأسئلة يمكن استحصاله عن طريق الرجوع إلى المصادر التي ارتكز عليها غولدتسيهر في هذا الموضوع.
ففي عام ١٨٤٢ م قام دي تاسي ـ ولأول مرّة ـ بنشر النص العربي لسورة النورين في مجلة [١]Journal Asiatique مرفقاً إياه بترجمة فرنسية له، ويذكر دي تاسي بأن المصدر الذي استقى منه هذه السورة إنما هو أثر فارسي يعود إلى القرن السابع عشر الميلادي (١١ هجري) واسمه "دبستان مذاهب"، وهو من تأليف شخص إيراني زرادشتي يقطن الهند[٢]، وبعد سنة واحدة من ذلك، أي عام ١٨٤٣ م، وفي نفس المجلة، قام كاظم بيك بإيراد هذه السورة طبقة لنسخة تجعل آياتها ٤٣ آية، ونشرها مقدّماً ترجمة أكثر دقّةً عنها، بيد أن كاظم بيك لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى تلك النسخة التي اعتمد عليها[٣].
١ ـ May, ١٨٤٢, pp, ٤٣١, ٣٦.
٢ ـ نفس المصدر: ص ٤٣٣.
٣ ـ (Decembsr, ١٨٤٣, pp, ٤١٤, ١٩).