سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٢٥ - الوجه الأول إنكار وجودها في كتبهم أصلا
هذا الضلال مما مضى ذكره؟[١] فهل ينبغي لنا أن نكتب نفس قوله ونقول الدكتور القفاري وأتباعه قد عاشوا مع المسلمين بالخداع والتزوير؟!
ثمّ قال الدكتور القفاري:
|
"ومن العجيب أنـّه ـ أي الأميني ـ وهو ينكر وجود تلك المقالة في كتبهم في الجزء الثالث من كتابه، نراه في الجزء التاسع من الكتاب نفسه يصرّح هو بهذا الكفر حيث قال ـ وهو يتحدّث عن بيعة المهاجرين والأنصار لصدّيق هذه الأمة...: "بيعةٌ عمّت شؤمها الاسلام، وزرعت في قلوب أهلها الآثام... وحرّفت القرآن وبدّلت الأحكام"، بل أورد آية مفتراة في الكتاب نفسه وهي: (اليوم أكملت لكم دينكم بإمامته [أي بإمامة علىّ ٧]، فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون... وفي علىّ نزلت سورة: والعصر...) وهي واضحة الافتراء لركاكة لفظها ومعناها ومع ذلك يزعم هذا الرافضي أنّ رسول الله قال: إنّها نزلت في علىّ، وحاول أن يموّه ويخدع القرّاء فنسب هذا الافتراء إلى محمد بن جرير الطبري السنّي وهو محمد بن جرير الطبري الرافضي إن صحّت النسبة إليه... فالرجل ـ أي الأميني ـ افترى على الله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين"[٢]. |
ومن المؤسف أنّ الدكتور القفاري هنا لم يتخلّ عن عادته البذيئة التي درج عليها في عدم الأمانة العلمية في النقل وفي الابتعاد عن التقوى التحقيقية حيث:
أولا ـ إنّ المرحوم الأميني نفسه قد أوضح قصده من قوله: "بيعة... حرفت
١ ـ انظر مبحث: "دراسة روايات التحريف في كتب أهل السنّة" في المقام الأول.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٩٩٤.