سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٦٩ - مضامين روايات التّحريف في كتب الشيعة
والآيات فقط، وكثير من هذه القراءات التي في تلك الرسالة توجد في مصادر أهل السنة أيضاً كقراءة (يسألونك الأنفال...)[١]، (ما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ـ ولا محدث ـ)[٢]، (فليس عليهنّ جناح أن يضعن ـ من ـ ثيابهن غير متبرجات)[٣]، (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ـ صلاة العصر ـ)[٤] و(وكان وراءَهم ملك يأخذ كلّ سفينة ـ صالحة ـ غصباً)[٥] ومثلها كثير... وإن شئت فراجع "فضائل القرآن" لأبي عبيد القاسم بن سلاّم، باب "الزوائد من الحروف التي خولف بها الخط في القرآن"[٦] وقارن مع روايات تلك الرّسالة.
٣ ـ إنّ عمدة هذا البحث من الدكتور القفاري تختصُّ برواية: "إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد ٦ سبعة عشر ألف آية" وقد بحثناها سنداً ومدلولاً فيما تقدم فلا نعيد. وبعد ذكره هذه الرّواية قال الدكتور:
|
"فهذا يقتضي سقوط ما يقارب ثلثي القرآن فما أعظم هذا الافتراء!"[٧]. |
ثمّ بين رأي الإمامية في سند تلك الرواية وخلط تلك الاقوال بالتقية!! وبتقطيعه لعبارة المجلسي عاد مرة أخرى إلى مقولة علماء العصر الصفوي، ثمّ استمر بمزاعمه بالمقايسة بين رأى ابن بابويه ورواية الكليني حتى وصل إلى بيت القصيد قائلاً:
١ ـ جامع البيان في تأويل آي القرآن: ج ٦، ص ١٧٤، والآية ١ من سورة الأنفال (٨).
٢ ـ صحيح البخاري مع فتح الباري: ج ٧، ص ٥١. وقال ابن حجر: "اسناده صحيح" والموطأ، كتاب الصلاة، باب صلوة الوسطى: ج ١، ص ١٥٧ و١٥٨، سنن النسائي، كتاب الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر: ج ١، ص ٨٢ ـ ٨٣، الدرّ المنثور: ج ٦، ص ٦٥، والآية ٥٢ من سورة الحج (٢٢).
٣ ـ الدرّ المنثور: ج ٥، ص ٥٧ والآية ٦٠ من سورة النور (٢٤).
٤ ـ فضائل القرآن: ص ١٦٥ والآية ٢٣٨ من سورة البقرة (٢).
٥ ـ المصدر السابق: ص ١٦٩ والآية ٧٩ من سورة الكهف (١٨) والدرّ المنثور: ج ٤، ص ٢٤٧.
٦ ـ المصدر الاسبق: ص ١٦٢ وما بعدها.
٧ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٤٤.