سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٨١ - نظرة إلى التقية
هل إنكار المنكرين لهذا الكفر من الشيعة من قبيل التقية؟
نظرة إلى التقية:
إنّ البحث والتحقيق في موضوع التقية له مجال آخر غير هذه الرّسالة، إلاّ أنه ينبغي لنا ذكر بعض النكات الأساسية في هذا الموضوع بما يرتبط بنقد مقالة الدكتور القفاري:
١ ـ إنّ الآيات القرآنية نفسها هي أساس تشريع التقية[١].
٢ ـ إنّ التقية ليست بكذب ولا نفاق كما يدّعي بعض الوهابيين أمثال "احسان الهي ظهير" الذي يقول:
|
"لا تصدقوهم ـ أي لا تصدقوا الشيعة ـ فإنّهم يعتقدون بالتقية والتقية هي الكذب والخداع وعلماء الشيعة يكذّبون ولا يعتقدون بالقرآن بل عندهم قرآن آخر"[٢]. |
أو الدكتور القفاري القائل:
|
"إنّ التقية عندهم هي الكذب والنفاق ومع هذا يعتبرون ذلك من الدين بل هو الدين كلّه"[٣]. |
ثم إنّه إن كانت التقية نفاقاً فلقد استعمل أحمد بن حنبل هذا النفاق بعينه لما اُحضر للمرّة الاولى فقال له الوالي: ما تقول في القرآن؟ قال: "هو كلام الله قال: أمخلوق هو؟ قال: هو كلام الله لا أزيد عليها"[٤].
ولكنه زاد بعد ما علا نجمه في عصر المتوكّل، وكفّر من لم يزد فكان يقول
١ ـ سورة آل عمران (٣): الآية ٢٨ والنحل (١٦): الآية ١٦ وغافر (٤٠): الآية ٢٨.
٢ ـ نقلاً عن تدوين القرآن: ص ٥١.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٨١٩.
٤ ـ تاريخ الطبري: ج ٨، ص ٦٣٩.