سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٩٧ - الجواب عن ادعاءات الآلوسي
وعلى الأقل نذكر رأي أبي جعفر الصدوق (ت ٣٨١) والذي أجاب عن هذه المسألة قبل الشيخ الطبرسي(رحمه الله)بحوالي قرنين حيث كان في جملة جوابه ردّاً على تلك الرواية التي نقلها الآلوسي من الكافي قال:
|
"روى الكليني منهم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله، ان القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد ٦ سبعة عشر ألف آية". |
قال الصدوق(رحمه الله)ضمن بيان قسم من آرائه:
|
"... بل نقول انه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن كان مبلغه مقدار سبعة عشر ألف آية و..."[١]. |
وعلى هذا فان قول الآلوسي بأن علماء الإمامية وحتى القرن السادس تقول بالتحريف مدفوع بما ذكرنا وفاسد من أصله. فالصدوق سبق الطبرسي بعشرات السنين وهو صراحةً ينكر التّحريف. وهذا إن دلّ على شيء فانما يدل على جهل الآلوسي بآراء الشيعة وعلمائها في هذا المجال أو تعصبه المرير ضدهم[٢]. وإن شئت
١ ـ الاعتقادات: ص ٨٢.
وطبعاً هذه الاجوبة في حال ما لو قبلنا تلك الرّوايات مع نسخة "سبعة عشر ألف آية" وإلاّ ففي نسخة اُخرى من الكافي: "سبعة الف آلاف" وهو مطابق تقريباً لعدد آي القرآن الكريم، وسنبحث في ذلك فيما بعد.
٢ ـ فمثلاً في تفسير آية (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر...)يقول: "ان الإمامية يجوزون فعل المحظورات بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس". روح المعاني: ج ٢، ص ١٠١ ولست ادري إلى ماذا استند في هذه النسبة وهو مفتي بغداد عاصمة العراق مقرّ الشيعة قديماً وحديثاً.