سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧٠١ - ج عدم معرفة المؤلف باصطلاحات الأحاديث
|
فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد قال: قلت هذا والله العلم..."[١]. |
وفي إثر هذا كتب في خاتمة كتابه:
|
"والذي أجمع أهل السنة أنّه من جحد من القرآن حرفاً أو زعم أنّ به نقصاً أو تبديلاً فقد كفر... فكيف بعبد يدّعي أن هناك قرآناً لا يوجد منه حرف واحد من قرآننا"[٢]. |
فقد جهل أو تجاهل اصطلاح كلمة "مصحف" ولم يراعِ الأمانة العلمية، لأنّه جاء في الكافي بالصراحة في نفس الباب الذي ذكر فيه خبر مصحف فاطمة تحت عنوان "فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة ٣" إنّ هذا المصحف مجموعة إلهامات أنزلها جبرئيل على فاطمة الزهراء ٣ بعد وفاة النبي (٦ ) وسلم، يقول الإمام أبو عبدالله ٧:
|
"إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله (٦ ) وسلم خمسة وسبعين يوماً وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل ٧ يأتيها فيحسن عزائها على أبيها ويطيّب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيّتها وكان علي ٧ يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة ٣"[٣]. |
١ ـ الشيعة وتحريف القرآن: ص ٦٢ ـ ٦٣.
٢ ـ نفس المصدر: ص ١٦٣.
٣ ـ الكافي: ج ١، ص ٢٤٠ الرقم ٥ ومثله في الرقم ٢ وفيه قال أبو عبد الله ٧: "إنّ الله تعالى لمّا قبض نبيّه دخل على فاطمة ٣ من وفاته من الحزن مالا يعلمه إلاّ الله عزّ وجل فأرسل إليها ملكاً يسلّي ويحدّثها... الخ" فهناك سؤال: هل يمكن ثبوتاً نزول جبرائيل أو مَلَكاً آخر بعد وفاة الرسول (٦ ) على إنسان، وهل يتحقق ذلك في زمن حياة فاطمة الزهراء سلام الله عليها؟ فأجوبته موكولة إلى وقت آخر لكن نقول بالإجمال: إنّ هذا الأمر في مقام الثبوت محرز طبقاً لمصادر الفريقين وفي مقام الإثبات توجد روايات في مصادر الشيعة تؤكّد بأنّ فاطمة محدّثة بلا ريب.