سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٦٠ - الحكم الصفوي وفرية التّحريف
|
اضافة إلى أنـّه قد استفاض عن النبىّ ٦ والأئمة : حديث عرض الخبر المروي على كتاب الله ليعلم صحته بموافقته له وفساده بمخالفته، فإذا كان القرآن الذي بأيدينا محرّفاً فما فائدة العرض؟ مع أنّ خبر التّحريف مخالف لكتاب الله مكذب له فيجب رده والحكم بفساده أو تأويله. |
ثم بقي(رحمه الله)متردداً في صحّة أسانيد الأخبار التي تدلُّ بظاهرها على التّحريف والتغيير فقال:
|
ويخطر بالبال في دفع هذا الاشكال والعلم عند الله أن يقال: إنْ صحّت هذه الأخبار ـ أي أخبار التّحريف ـ فلعلّ التغيير إنما وقع فيما لا يخل بالمقصود كثير إخلال... ولا يبعد أيضاً أن يقال: إنّ بعض هذه المحذوفات كان من قبيل التفسير والبيان ولم يكن من أجزاء القرآن، فيكون التبديل من حيث المعنى أي حرَّفوه وغيروه في تفسيره وتأويله أعني حملوه على خلاف ما هو به. وممّا يدلّ على هذا ما رواه الكافي بإسناده عن أبي جعفر ٧; إنّه كتب في رسالته إلى سعد الخير: "... وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه..." وما رواه العامة أنّ عليّاً ٧ كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ، ومعلوم أنّ الحكم بالنسخ لا يكون إلاّ من قبيل التفسير والبيان ولا يكون جزءاً من القرآن فيحتمل ان يكون بعض المحذوفات أيضاً كذلك"[١]. |
١ ـ تفسير الصافي، المقدمة السادسة: ص ٤٦ ـ ٤٧.