سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٠٨ - الزعم السابع جمع عثمان للمصحف وتمزيق سائر المصاحف
|
زعامة سلفه بشيء، فهو بغير سبب موجب وإن كان للآيات التي ترجع إلى شيء من ذلك فهو مقطوع بعدمه، لأن القرآن لو اشتمل على شيء من ذلك وانتشر بين الناس لما وصلت الخلافة إلى عثمان. ٣ ـ ولأنّه لو كان محرّفاً للقرآن لكان في ذلك أوضح حجة وأكبر عذر لقتلة عثمان في قتله علناً، ولما احتاجوا في الاحتجاج على ذلك إلى مخالفته لسيرة الشيخين في بيت مال المسلمين وإلى ما سوى ذلك من الحجج. ٤ ـ ولكان من الواجب على الإمام علىّ ٧ بعد عثمان أن يردّ القرآن إلى أصله... ولكان ذلك أبلغ أثراً في مقصوده وأظهر لحجته على الثائرين بدم عثمان ولا سيّما إنّه ٧ قد أمر بإرجاع القطائع التي أقطعها عثمان[١]. ... هذا أمر علىّ ٧ في الأموال فكيف يكون أمره في القرآن لو كان محرّفاً فيكون إمضاؤه ٧ للقرآن الموجود في عصره دليلا على عدم وقوع التحريف فيه..."[٢]. |
ثمّ قال السيّد الخوئي في نهاية المطاف:
|
"نعم لا شك أن عثمان قد جمع القرآن في زمانه، [لكن] لا بمعنى إنّه جمع الآيات والسور في مصحف بل بمعنى إنّه جمع المسلمين على قراءة إمام واحد وأحرق المصاحف الأخرى التي تخالف ذلك المصحف"[٣]. |
١ ـ انظر: نهج البلاغة: الخطبة ١٥، قول الأمام علىّ ٧: "والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته...".
٢ ـ البيان: ص ٢١٨.
٣ ـ نفس المصدر: ص ٢٥٧ ـ ٢٥٨.