سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٣٣ - ٢ ـ من المتأخرين
وقد قسّم روايات اختلاف المصاحف والزيادة والنقص إلى أربعة أقسام:
أ: ما لم يفهم معنى الرواية فيه لتغيير معنى المصطلح الاسلامي في عصرنا عن معناه في عصر الصحابة.
ب: ما افتري بها على الله وكتابه ورسوله (٦ ) وأصحابه، أو ما زيد في الرواية الصحيحة من تحريف.
ج: ما لم يفهم منها معنى كلام الصحابي، وبعض ممّا لم يرو بلفظ الصحابي نسياناً أو تعمداً.
د: ما افتري بها على كتاب الله أحد وُلاة الجور.
وقد بحث الاستاذ بعمق كلاًّ من تلك الأنواع مع ذكر الشواهد المتعددة ولأجل الفهم الصحيح والكامل لشرائط زمان ومكان صدور ذلك النوع من الرّوايات فقد كتب بحثاً تاريخياً حول القرآن من عهد رسول الله ٦ إلى زمن العباسيين.
ونحن هنا بلحاظ رعاية حجم البحث نكتفي بذكر بعض الموارد منها:
ذكر في شأن الآية الشريفة (بسم الله الرحمن الرحيم) روايات كثيرة من كتب أهل السنة وبعد دراستها بعمق[١] توصَّل إلى النتيجة الآتية:
|
"تواترت الرّوايات الصحيحة بأنّ البسملة كانت تنزل في ابتداء كل سورة من القرآن، وأنّ الرسول ٦ والخلفاء كانوا يقرؤونها جهراً في السورتين من الصلاة، غير أنَّ معاوية كان لا يقرؤها في الصّلاة ولمّا اعترض عليه الصحابة في مسجد الرسول ٦ قال: نسيتها[٢]. |
١ ـ انظر القرآن الكريم وروايات المدرستين: ج ٢، ص ٣٥ ـ ٦٧ وص ٦٧١.
٢ ـ الدرّ المنثور: ج ١، ص ٢١.