سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٩٣ - النقد
أخرى سؤالنا للدكتور القفاري، لماذا لا تراع أيها الدكتور الأمانة العلمية؟ ولماذا حذفت عبارة الأحاديث المختلفة ووضعت مكانها عبارة "أحاديث التهذيب وأخباره تزيد على (٥٠٠٠)..." هل هذه طريقة علمية ودفاع عن الدين؟!
ثالثاً: إن كتاب "الروضة من الكافي" من وجهة نظر علماء الإمامية من تأليفات ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني رحمه الله[١]، والشخص الوحيد الذي أثار الشكّ ووقف موقف المتردد من هذا الأمر هو "خليل بن الغازي القزويني" (م ١٠٨٩ هـ.)، وإنّه أيضاً بل إنه لم يشكك في أصل كون كتاب الروضة من تأليفات الكليني وإنما تردد في كونه جزءاً من كتاب الكافي أم لا، أي أنه تردد في كونه كتاباً مستقلا أو جزءاً من الكافي، يقول القزويني في هذا الصدد في شرحه على الكافي ما معربه:
|
"اشتمل كتاب الكافي ثلاثة وثلاثين كتاباً، فإن كان كتاب الروضة من الكافي فحينئذ يكون كتاب الكافي أربعة وثلاثين كتاباً"[٢]. |
وهنا نسأل الدكتور القفاري على سبيل فرض المحال، لو فرضنا أن شخصاً واحداً أثار تشكيكاً في صحة نسبة كتاب الروضة إلى الكليني فهل يحق لنا سوق الكلام مساقاً عاماً والقول بأنهم "تراهم اختلفوا هل كتاب الروضة من تأليف
١ ـ منهم أبو العباس أحمد بن علىّ النجاشي (م ٤٥٠ هـ.) في رجال النجاشي: ج ٢، ص ٢٩١، وشيخ الطائفة الطوسي (م ٤٦٠ هـ.) في الفهرست: ص ١٦٥ وغيرهما.
٢ ـ الصافي، شرح الكافي، الملا خليل القزويني: ص ٣١.