سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٨٠ - علماء الشيعة وتحريف القرآن
|
على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن". وقال أيضاً: "إنّ الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيرهم بل الشيخ (أبو جعفر الطوسي) أيضاً صرح في التبيان بكثرتها بل ادعى تواترها جماعة. وقال: "واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية". وأما إنكار المرتضى للتحريف فيرد عليه أحد علماء الهند الشيعة في كتابه ضربة حيدرية ج (٢ / ٨١) بقوله: "فإن الحق أحق بالاتباع ولم يكن السيد علم الهدى (المرتضى) معصوماً حتى يجب أن يطاع، فلو ثبت أنه يقول بعدم النقيصة مطلقاً لم يلزمنا اتباعه ولا خير فيه". ورغم شبه الإجماع من قبل علماء الشيعة على وقوع التحريف فإننا لا نفتأ إلاّ ونسمع نعيق ناعق[١] من الشيعة ينكر ذلك بل يدعي الإجماع بعدم التحريف والنقصان، ولنأخذ نموذجاً من أولئك الناعقين وهو محسن الأمين الذي يقول في كتابه "الشيعة بين الحقائق والأوهام" ص ١٦٠: "دعوى إجماع كتب الشيعة على ذلك (التحريف) زور وبهتان بل كتب المحققين ومن يعتنى بقولهم من علماء الشيعة مجمعة على عدم وقوع تحريف القرآن لا بزيادة ولا نقصان، وتفصيل الكلام |
١ ـ انظر مدى هشاشة عقله وسخافة طبعه يصف الذين دافعوا عن سلامة القرآن وأكدوا على صيانته بالنعيق والكذب و...، كأنّه إذا سمع نداء الحق لا يتخذه حجة ولا سبيلا وإن سمع نداء التفرق والتحريف اتخذه طريقاً وذريعة وسبيلا، سبحان الله كأنه يترصد ثغرات المسلمين حتى يصبّ عليهم حممه دون تمييز.