سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣١ - فمن المتقدمين
منها عشرات الرّوايات[١].
فمجموع هذه الرّوايات على اختلاف أصنافها يدلّ دلالة قاطعة على أنّ القرآن الموجود هو القرآن النازل على النبىّ ٦ من دون أي تغيير أو تحريف. ولو كان القرآن الموجود محرّفاً ـ نعوذ بالله ـ لما بقي أثر لهذه الأبواب وما شابهها.
فعلماء الإمامية من المتقدّمين والمتأخرين قد استدلّوا بالطوائف المذكورة من الرّوايات التي قد تَنُوف على الآلاف من الأحاديث المعتبرة لجهتين:
الجهة الاولى:
إثبات صيانة القرآن عن التّحريف.
الجهة الثانية:
إسقاط الرّوايات الّتي تدلّ بظاهرها على التّحريف إذ لم يوجد لها تأويل صحيح، لأنّ في مقام تعارض الرّوايات، يسقط ما هو أضعف دلالة وسنداً وما هو مخالف للقرآن الكريم ـ وهي روايات موهمة لتحريف القرآن ـ لا محالة، وإليك أسماء جماعة منهم:
فمن المتقدمين:
- الشيخ أبو جعفر الصدوق (ت ٣٨١ هـ.)[٢].
- شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي (ت ٤٦٠ هـ.)[٣].
- أبو المكارم قوام الدين الحسني (توفي في القرن السابع)[٤].
- المحقق الثاني علي بن عبد العالي الكركي (ت ٩٤٠ هـ.)[٥].
١ ـ انظر: بحار الأنوار; كتاب القرآن: ج ٩٢، ص ١٣ ـ ٣٤ وص ١٧٥ ـ ٣٧٢ وأيضاً ج ٩٣ كتاب القرآن، والحياة: الباب السادس: ج ٢، ص ٤١ وما بعدها.
٢ ـ الاعتقادات: ص ١٠٣.
٣ ـ التبيان في تفسير القرآن: ج ١، ص ٣ و٤.
٤ ـ تفسير البلابل والقلاقل: ج ١، ص ٢٤٤ و٢٥٨.
٥ ـ عن آلاء الرحمن: ص ٢٦.