سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٥٦ - المناقشة الخامسة
تقدم.
وإذا كان كلام الدكتور القفاري إلى هنا شبيهاً بالتحقيق العلمي إلى حدّ ما، فإنّ كلامه من الآن فصاعداً لا يخلو من صخب وثرثرة، ولهذا لا يستحق المناقشة والبحث لكن حتى تزول الشبهة من الاذهان نقف معه قليلاً. فالدكتور القفاري في البداية أورد من كلام عبد الصبور شاهين ومحمّد بلتاجي ما نصّه:
|
"ويلاحظ أنّ من بين القراء المشهورين ما يرجع سند قراءته إلى أئمة أهل البيت ولهذا استدل الدكتور عبد الصبور شاهين على براءة أهل البيت وزيف ادعاءات الشيعة، إن من بين القراء السبعة المشهورين حمزة الزيات وسند قراءته هو: حمزة الزيات عن جعفر الصادق [٧] وهو قرأ على محمّد الباقر [٧] وهو قرأ على زين العابدين [٧] وهو قرأ على أبيه الحسين [٧] وهو قرأ على أبيه علىّ بن أبي طالب [٧] فهؤلاء الأبرار من آل البيت لم يخرجوا على إجماع المسلمين على المصحف الإمام، آية رضاهم به إقراؤهم الناس بمحتواه دون زيادة أو نقص أو ادعاء يمس كمال كتاب الله سبحانه. وقال الدكتور محمّد بلتاجي: ونضيف إلى ذلك أن قراءة علي بن أبي طالب [٧] للقرآن قد رويت بطريق زيد بن علي أخي الإمام الباقر وعمّ الإمام الصادق [٨] وهذا ما يسلم به الإمامية الاثنا عشرية أنفسهم"[١]. |
بعدها أضاف الدكتور القفاري قائلاً:
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٦٦ نقلاً عن تاريخ القرآن لعبد الصبور شاهين: ص ١٧٠ ومناهج التشريع الاسلامي لمحمد بلتاجي: ج ١، ص ١٨٩.