سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٦٥ - محاولة فاشلة
|
خبر الآحاد... وهكذا مثال نسخ الحكم والتلاوة معاً موجود ـ أيضاً ـ في أخبار الآحاد..."[١]. |
فالسيد المرتضى ـ كالشيخ الطوسي ـ في مقام بيان أنّ نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه ثبوتاً جائز أو لا، فمثال نسخ الحكم دون التلاوة هنا موردان من الآيات يمكن الاتيان بهما لأنـّه مقطوع به وأمّا في مقام نسخ التلاوة دون الحكم أو معه فهو غير مقطوع به لانّ طريقه هو خبر الواحد، إذ ان نسخ الآيات القرآنية ـ كالآيات القرآنية نفسها ـ يجب أن يكون متواتراً ومقطوعاً به، وعلى هذا يكون نسخ التلاوة بكلا قسميه مردوداً عنده لأن أخبارهما آحاد وبناء على هذا فكيف يمكن للقفاري أنْ يقول بأنّ السيد المرتضى يذهب إلى قبول نسخ التلاوة؟
على هذا فإنَّ كل ما عند الدكتور القفاري من جواب لروايات أهل السنَّة هو نسخ التلاوة أو القراءة الواردة فنسخ التلاوة موهوم لا غير وادّعاؤه بأنـّه مشترك بين الفريقين كذب لا غير وأمّا القراءة الواردة فإنّها من عند الله إذا كانت تلك الرّوايات في كتب أهل السنة فقط لا في كتب الآخرين. قال الدكتور القفاري:
|
"الأحاديث الصريحة الدلالة في أنّ كلّ واحد من القرّاء قد أخذ قراءته من الرسول ٦ وهي مخالفة لقراءة صاحبه وأنّ النبىّ أقرّ كلاً منهم وأخبر بأنها هكذا نزلت فبان أنّ الجميع نازل من عند الله"[٢]. |
١ ـ الذريعة إلى اصول الشريعة: ج ١، ص ٤٢٩.
وهما آيتان، الاولى من سورة البقرة: الآية ٢٤٠ وهي آية نسخ الاعتداد بالحول، والاخرى من سورة المجادلة: الآية ١٢ وهي آية نسخ الصدقة أمام المناجاة. فعلى هذا فإمكان النسخ وجوازه، أمر متفق عليه بخلاف وقوعه ووروده، والمنقول من جمهور الاصوليين هو الجواز ونسب بعض الخلاف إلى شاذ من المعتزلة. انظر: البيان: ص ٢٠٦ و٢٧٩ و٢٨٤.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٣٥.