سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٤٦ - الفصل الرابع
|
"وكذا لا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان، كما دلّ عليه صريح القرآن، وإجماع العلماء في جميع الأزمان، ولا عبرة بالنادر، وما ورد من أخبار النقيصة تمنع البديهة من العمل بظاهرها... فإنّه لو كان ذلك لتواتر نقله لتوفّر الدواعي عليه... ثم كيف يكون ذلك وكان المسلمون شديدي المحافظة على ضبط آياته وحروفه..." |
ثم قال:
|
"فلا بدّ من تأويل هذه الأخبار بأحد وجوه: النقص في اصله قبل النزول بمعنى أنه كان مقدراً ولم ينزل. النقص مما أنزل إلى السماء لا مما وصل إلى خاتم الانبياء (٦ ). النقص في المعاني. إنّ الناقص من الأحاديث القدسية لا من الوحي القرآني. فأمّا ما كان للاعجاز وشاع في الحجاز وغير الحجاز فهو مقصور على ما اشتهر بين الناس لم يغيّره شيء من النقصان من زمن النبىّ (٦ ) إلى هذا الزمان"[١]. |
٣٦ ـ السيد محسن الاعرجي الكاظمي (ت ١٢٢٧ هـ.) قال:
|
"وإنّما الكلام في النقيصة، وبالجملة فالخلاف انما يعرف صريحاً من علي بن إبراهيم في تفسيره وتبعه على ذلك بعض المتأخرين تمسّكاً بأخبار آحاد رواها المحدثون على غرّها..."[٢]. |
٣٧ ـ المحقق المتتبع السيد محمد جواد الحسيني العاملي (ت ١٢٢٨ هـ.) قال بعد
١ ـ كشف الغطاء: ص ٢٧٧.
٢ ـ شرح الوافية في علم الاصول، مخطوط نقلاً عن التحقيق في نفي التّحريف: ص ٢٦.