سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٢٦ - أخطر آراء السبئية في كتاب سليم بن قيس
|
"فاذن لم تكن هذه القضية من مقالات السبئية بل حدثت فيما بعد، أمّا من هو الذي تولّى كبر وضع هذا الكفر بين الشيعة؟ فإن الاجابة المحددة قد لا تكون ميسرة ولا يجدي في هذا تتبع أسانيد روايات التّحريف لأنّ في أخبارها ماهو عار من السّند كالروايات التي جاءت في كتاب الاحتجاج للطبرسي، ولأنّ مسألة الإسناد عندهم قد وجدت بعض القرائن ـ كما سيأتي ـ التي تدل على انها صنعت متأخرة، كما ان من أساليبهم وضع الأسانيد الصحيحة لمتون مكذوبة فلا يؤدي سلوك هذا المنهج لنتيجة جازمة"[١]. |
إنّ ما قاله الدكتور القفاري: "ان مسألة الاسناد عندهم قد وجدت بعض القرائن كما سيأتي..." إلى آخر كلامه. هذه دعوى ذكرها الدكتور القفاري بدون ذكر أيّ دليل وبدون بيان الموضع الذي وعدنا بذكره في قوله كما سيأتي وهو أيضاً من الاشكالات المنهجية الواضحة في كتاب الدكتور القفاري.
ولكن نقول للدكتور القفاري على وجه المماشاة:
إن كان في روايات التّحريف ما هو عار من السند فهي غير معتبرة وغير صالحة لأن تعتمد أنت وغيرك عليها، ولكنّك حينما يقول الشيعة بعدم اعتبارها تقول: قولهم "تقية"؟! واختلط الحابل بالنابل.
وأما كتاب "الإحتجاج" للطبرسي الذي أشار إليه الدكتور القفاري، فهو من القرن السابع الهجري فقد ذكر مؤلّفه في مقدمة كتابه علة عدم ذكره الإسناد[٢].
أخطر آراء السبئية في كتاب سليم بن قيس
هل الكتاب يحمل أخطر آراء السبئية؟
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٢٦.
٢ ـ مقدمة الاحتجاج على أهل اللجاج: ص ٤.