سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٦٣ - الطائفة الثالثة التّحريف بالزيادة من السور والآيات في المصحف
والآية (٥٨) من سورة الذاريات هي: (ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين).
ومن الزيادة في الكلمة ما في الإتقان بسنده عن ابن مسعود انه قرأ: "والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلّى والذكر والانثى"[١]. والآيات هكذا: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلّى * وما خلق الذكر والانثى) سورة الليل (٩٢) الآيات ١ ـ ٣.
وفي قراءة ابن عباس: (ليس عليكم جُناح ـ في مواسم الحج[٢] ـ أن تبتغوا فضلا من ربّكم...) (سورة البقرة [٢]: الآية ١٩٨).
فمثل هذه الرّوايات كثيرة جداً، فراجع تاريخ المدينة المنورة لابن شبّة[٣]وفضائل القرآن لابي عبيد القاسم بن سلاّم باب "الزوائد من الحروف التي خولف بها الخط في القرآن"[٤].
الطائفة الثالثة: التّحريف بالزيادة من السور والآيات في المصحف:
أ ـ زيادة سورتي المعوذتين والفاتحة على ما زعمه عبد الله بن مسعود.
قال السيوطي في الدّر المنثور:
|
أخرج أحمد والبزاز والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن عباس وابن مسعود، انه كان يحكّ المعوذتين من المصحف ويقول: "لا تخلطوا القرآن بما ليس منه، إنّهما ليستا من كتاب الله، إنّما أمر النبىّ أن يتعوذ بهما وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما"[٥]. |
١ ـ الاتقان: ج ١، ص ٨٠، تأويل مشكل القرآن: ص ٤٨، ومثله مارووه عن أبي الدرّداء. انظر: صحيح البخاري: ج ٢، ص ٢١٠ وصحيح الترمذي: ج ٥، ص ١٩١ وصحيح مسلم: ج ١، ص ٥٦٥.
٢ ـ صحيح البخاري: ج ٣، ص ٨٢.
٣ - تاريخ المدينة المنورة: ص ٧٠٧.
٤ ـ فضائل القرآن: ص ١٨٩ وما بعدها.
٥ ـ الدرّ المنثور للسيوطي: ج ٨، ص ٦٨٣.
البزاز: الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو (ت: ٢٩٢ هـ. ق.) له مسندان: كبير وصغير، انظر ترجمته في تاريخ بغداد: ج ٤، ص ٣٣٤ وتذكرة الحفاظ: ص ٢٠٤.
وابن مردويه: الحافظ الثبت أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الاصبهاني صاحب تفسير المسند للقرآن والتاريخ وغير ذلك (ت: ٤١٠ هـ. ق.) انظر: تذكرة الحفاظ: ص ١٠٥١ وهدية العارفين: ج ١، ص ٧١.