سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٢٥ - فرية التّحريف في كتاب سليم بن قيس
|
يبدو ـ لم تخطر على باله لوضوح بطلانها امام الجيل الذي عاصر التنزيل ولأنـّها وسيلة سريعة لانكشاف كذبه فلم يتجرأ ابن سبأ على إشاعة هذه الفرية..."[١]. |
عجبا! كيف تجرّأ ابن سبأ ـ على فرض وجوده في العالم ـ وادعى النبوّة وزعم أنّ أمير المؤمنين ٧ هو الله ـ تعالى الله وتقدّس ـ واستتابه الإمام علي ٧ فلم يتب فَأحرقه بالنار[٢]، لكن مع هذا، لم يتجرّأ على اظهار القول بهذه الفرية ـ أي فرية التّحريف ـ؟ هل هذا الادعاء اسرع لانكشاف كذبه أم دعوى النبوة وألوهية الإمام علي ٧...؟؟
أظنّ أنّ الدكتور القفاري في الواقع ـ ويحتمل علمه بذلك ـ أعدّ مسرحية ثرثارة عرضها بصور مختلفة ليُوهم الناس صحّة ادعائه ولينال على هذا الاكتشاف الكبير وهو وجود قصّة السبئية في كتب الشيعة استحسان الجمهور!!
والطريف في الأمر أنّ الدكتور القفاري بعد علمه بفشله في هذا الاكتشاف وعدم الحيلة للخروج من هذا المأزق لجأ إلى اختراع عدّة ادعاءات اُخر، وهي كما سترى فاقدة لأيّ دليل، يقول:
١ ـ اصول مذهب الشيعة.
٢ ـ أورد الدكتور القفاري تلك القضية في كتابه: ص ٧٥ ونحن هنا لسنا في مقام البحث حول شخصية عبد الله بن سبأ وخصوصاً فيما يتعلق بمسألة وجوده أو عدم وجوده أصلاً بل وقد ظهر كتاب نفيس اسمه "عبد الله بن سبأ" من تأليف السيد مرتضى العسكري اثبت فيه بأدلة قويّة مقنعة ان هذا الاسم لا حقيقة له. وقبله الدكتور طه حسين في كتابه "الفتنة الكبرى": ج ٢ "علي وبنوه" قال: ـ وهو يتحدث عن وقعة صفين وبعد ذكر الادلّة القويمة على أن عبد الله بن سبأ لم يكن إلاّ وهماً قال: انما هو شخص ادّخره خصوم الشيعة للشيعة ليدخلوا في اصول هذا المذهب عنصراً يهودياً امعاناً في الكيد لهم والنيل منهم..." ولم يشر الدكتور القفاري إلى كلام طه حسين مطلقاً ولا إلى أدلة السيد مرتضى العسكري بل ظلّت سجيته الشتم واستعمال الألفاظ البذيئة للوصول إلى مراده بدل الاستدلال العلمي المتين. اصول مذهب الشيعة: ص ٧٢.