سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧٢٢ - دراسة ونقد آراء آخرين
الخوئي لقوله: بأنّ القول "بنسخ التلاوة" والقول "بالتحريف": واحدٌ، (علماً بأنّ أحداً منهم لم يجروا على ذكر أدلّة السيد الخوئي على إبطال مقولة "نسخ التلاوة"[١]والردّ عليها وإبطالها.
١٢ ـ ادعاؤهم باشتراك الشيعة والسنة في نظرية "نسخ التلاوة"[٢] للتغطية على ضعفها، والتغاضي عن الإشكالات الواردة عليها من قبل بعض علماء السنة والشيعة.
هذه هي مباحث وادعاءات وأقاويل هؤلاء الأشخاص وكنّا قد تحدثنا عنها بشكل مفصّل ولا حاجة بنا إلى تكرارها، بل انّ أكثر مطالبهم مستندة بشكل تقليدي وبحسب الظاهر إلى كتاب "فصل الخطاب" للشيخ النوري من غير تدبر وتفكر وامعان بل من غير نصفة واعتدال وموضوعية[٣] بل واستغلّوا عثرة النوري
١ ـ الشيعة الإثنا عشرية وتحريف القرآن": ص ٥٧ ـ ٥٨ و"موقف الرافضة من القرآن الكريم": ص ١٤١، انظر: حول مدى اعتبار وحقيقة نظرية نسخ التلاوة "دراسة في نسخ التلاوة" ص ٢٠٩ ـ ٢٢١.
٢ ـ "الشيعة الإثنا عشرية وتحريف القرآن": ص ٦٢ ـ ٧٢.
٣ ـ بل إنّ من بينهم اشخاص مثل "مامادوا كار امبيرى" قد أفرط إفراطاً كثيراً، فقد أورد كل ما قاله الشيخ النوري صواباً أو خطأً وكأنّ آراء الشيعة متمثلة فقط في الشيخ النوري.
لقد اتخذ هذا الكاتب من مزاعم المحدث النوري عنواناً على أدلّة الشيعة على التحريف، ومن هذه الجهة اتخذ في كتابه فصلاً سمّاه: "الفصل الثالث: شبههم في القول بالتحريف وردّها" في الصفحات من ٢١٥ ـ ٢٧٣ ذكر فيه فقط توهمات المحدث النوري وعرضها بعنوان شبهات الشيعة واعتبر ردّه عليها ردّاً على الشيعة بأجمعهم (المصدر نفسه: ص ١٣١) وكذلك نسبته خطأ عبارة المحدث النوري "احراق المصاحف على يد عثمان" إلى الشريف المرتضى (في الواقع إنّ عبارة الشريف المرتضى كما رأيتم في مبحث: "هل إنكار المنكرين لهذا الكفر من الشيعة من قبيل التقية؟" في بحث الشريف المرتضى وانكاره لهذه الفرية منقولة من كتاب "المغني" للقاضي عبد الجبار الهمداني) لكن يعدّ مامادوا الشريف المرتضى في زمرة القائلين بالتحريف (المصدر نفسه: ص ١٣١) وتبعاً للمحدث النوري (كما قلّده من قبل ذلك إحسان إلهي ظهير) كتب: "هؤلاء الذين هم من قدماء الشيعة القائلون بالتحريف هم أربعة أشخاص ولا خامس لهم" (المصدر السابق نفسه: ص ١٢١) في حين إنّكم لو لاحظتم شهادات علماء الإمامية بعدم التحريف لتبين لكم منزلة المحدث النوري وانتهازيّة هؤلاء.