سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٨٣ - الطائفة السادسة روايات تذكر تغيير بعض كلمات القرآن
اسماعيل البخاري[١] ومسلم بن الحجّاج[٢] وأحمد بن شعيب[٣] وابن ماجة القزويني[٤] والحاكم النيسابوري[٥] والضياء المقدسي[٦] وغيرهم ـ متهمون بالقول بالتحريف! هل إنّ التقوى العلمية توجب ذلك!
وإذا كان الأمر كذلك فهل يسوغ لنا أن نحمّل أهل السنة بأجمعهم مسؤولية القول بالتحريف لأجل هذه الرّوايات؟ ولماذا كلّ هذه الاهانات والاتهامات الصادرة من مجموعة من الوهابية بحقّ الشيعة فقط؟ في حين أنّ رأي أئمة الشيعة كالإمام الحسن بن محمّد العسكري ٧ في قوله: "اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك على أنّ القرآن حقٌ لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون..."[٧] يشهد بنزاهة القرآن عن التّحريف عند المسلمين كلهم أجمعين، كما وجدنا أنّ محققي الفريقين
١ ـ روى عنه الاسماعيلي أنه قال: "لم أخرج في هذا الكتاب إلاّ صحيحاً" هدى الساري: ص ٤ وقال ابن الصلاح: "أول من صنف في الصحيح: البخاري وتلاه مسلم... وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز" مقدمة ابن الصلاح: ص ١٣ ـ ١٤ وهدى الساري: ص ١٠.
٢ ـ قال الحافظ أبو علي النيسابوري: "ما تحت اديمِ السماء كتاب أصح من كتاب مسلم وتبعه بعض شيوخ المغرب" تدريب الراوي: ج ١، ص ٩٣ وهدى الساري: ص ١٠.
٣ - عن الحاكم وأبي علي الحافظ والخطيب: "... للنسائي شرط في الرجال أشد من شرط مسلم" مقدمة تحفة الاحوذي: ص ١٣١.
٤ ـ قال ابن ماجة: "عرضت هذه السنن على أبي زرعة فنظر فيه وقال: أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطّلت هذه الجوامع أو أكثرها..." تذكرة الحفاظ: ج ٢، ص ٦٣٦ وقال المباركفوري: "سنن ابن ماجة فهو سادس الصحاح الستة" مقدمة تحفة الاحوذي: ص ١٣٤.
٥ ـ "كتاب المستدرك على الصحيحين ذكر فيه ما فات البخاري ومسلماً ممّا دلّ على شرطهما أو شرط أحدهما أو هو صحيح" فيض القدير في شرح الجامع الصغير: ج ١، ص ٣٦.
٦ ـ قد التزم الحافظ الضياء المقدسي الصحة في كتابه "المختارة" كما قاله السيوطي في تدريب الراوي (ج ١، ص ١٤٤) وقد أثنى عليه كل من ترجم له، تذكرة الحفاظ: ج ٢، ص ١٤٠٦.
٧ ـ بحار الأنوار: ج ٢، ص ٢٢٥.