سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٥٢ - الفصل الرابع
|
أي القول بالتحريف ـ أوضح من أن يخفى على ذو مسكة..."[١]. |
والسيد العسكري في "القرآن الكريم وروايات المدرستين"[٢] والاستاذ الشيخ محمّد هادي معرفة في "صيانة القرآن عن التّحريف" والسيد جعفر مرتضى العاملي في "حقائق هامة حول القرآن الكريم" والسيد علي الميلاني في "التحقيق في نفي التّحريف" والشيخ علي الكوراني في "تدوين القرآن" وغير ذلك.
هذا غيض من فيض من آراء ونظرات كبار علماء الإمامية الذين بحثوا تلك الرّوايات بحثاً وافياً صائباً وهؤلاء في الحقيقة، يمثلون وجهة نظر الإمامية بشكل عام في تلك المسألة.
نعم يوجد في مقابل هؤلاء ثلة قليلة من علماء الإمامية ممن اعتمد على ظاهر بعض الرّوايات ولكن رأي هؤلاء لا يعبأ به ولا يمثل رأي الإمامية في مسألة التّحريف.
ونحن ـ في نهاية المطاف ـ نحذو حذو السيد الخوئي، فإنّه(رحمه الله)بعد سرد ادلّة صيانة القرآن عن التّحريف والدرّاسة والتثبت في روايات التّحريف قال:
|
"ومما ذكرناه قد تبين للقارىء أنّ حديث تحريف القرآن حديث خرافة وخيال ولا يقول به إلاّ من ضعف عقله أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأمل، أو من ألجأه إليه حبّ القول به والحب يعمي ويصم وأمّا العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته"[٣]. |
هذا، وهناك نكتة أخرى ينبغي التذكير بها في ختام هذا الفصل، وهي أنـّه من المعلوم لدى كل منصف أنّ أصحاب كتب الحديث والتفسير بالمأثور كان قصدهم
١ ـ أنوار الهداية: ص ٢٤٣ ـ ٢٤٧.
٢ ـ القرآن الكريم وروايات المدرستين: ج ٢، ص ٢٢ وما بعدها.
٣ ـ البيان: ص ٢٥٩.