سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٠٤ - الطوسي وانكاره للتحريف
صاحب مجمع البيان والآخرين على التقية، وإنّما نسب قول الشيخ الطوسي فقط إلى التقية بعنوان الاحتمال.
والآن ينبغي أن نتأمل في عدّة نقاط حتى نتعرّف وبصورة أوسع على "الدرّاسة المتأنية والبرهانية" للدكتور القفاري:
أ: يقول الدكتور القفاري عن "المحدِّث النُّوري":
|
"يقول ـ أي المحدث النوري ـ إنّ الطوسي معذور في انكار التّحريف لقلة تتبعه الناشئ من قلة الكتب عنده."[١]. |
فقد اعتبر الدكتور القفاري هذا القول "شهادة هامّة" أو "وثيقة تأريخية" وقال:
|
"بل نحن نأخذ من قول الطوسي هذا شهادة هامة أو وثيقة تاريخية تثبت أنّ الوضع لهذه الاُسطورة لم يتسع ويصل إلى هذا المستوى الموجود..."[٢]. |
والحال إن هذه العبارة ذكرها المحدّث النوري حول "المحقق البغدادي" (١٢٢٧) وقال فيه: إنه "لقلة تتبعه الناشئ..." ولكن الدكتور القفاري عمداً أو جهلاً جعل هذا القول في حقّ شيخ الطائفة (ت ٤٦٠) واعتبره "شهادة هامّة" أو "وثيقة تاريخية"[٣].
ب: يقول الدكتور القفاري:
|
"يشير النوري إلى أنّ في كلام الطوسي تناقضاً يشعر أنه تقية، فقال النوري: "إنّ إخباره ـ أي إخبار الشيخ الطوسي ـ بأنّ ما دلّ على |
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٩٢ نقلاً عن فصل الخطاب: ٣١٥.
٢ ـ المصدر السابق: ص ٢٧١.
٣ ـ مرّ تفصيل هذه النكتة في بحث "حجم أخبار هذه الاسطورة في كتب الشيعة ووزنها عندهم".