سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٠٣ - الطوسي وانكاره للتحريف
الرّوايات مع أنـّه يعتقد بوجود التّحريف في القرآن؟
رابعاً: إنّ المحدّث النوري أخطأ في نسبة التقية إلى الشيخ الطوسي في مسألة التحريف زاعماً ـ أي المحدث النوري ـ أنّ "علي بن طاووس" يذهب إلى أنّ الشيخ يستعمل التقية في مسألة التّحريف، والحال إنّ "علي بن طاووس" صرّح بأنّ "طريقة" شيخ الطائفة في تفسير التبيان هي أنه:
|
"يقتصر فيه من تفصيل المكّي من المدني والخلاف في أوقاته و..." |
وفي هذه الطريقة مماشاة مع أهل السنة ولم يذكر ـ أي علي بن طاووس ـ شيئاً عن رأي الشيخ الطوسي في مورد صيانة القرآن عن التّحريف، فالمحدّث النوري أخطأ في احتماله هذا، ولا يمكن الاعتماد على قوله، ورغم خطأ المحدث النوري في احتماله فإنه أهون بكثير من ادعاءات الدكتور القفاري التي من جملتها إنه نسب إلى النوري القطع بأنّ شيخ الطائفة استعمل التقية في مسألة التّحريف، بل نسب إلى النوري بأنّ جميع علماء الإمامية الذين نفوا التّحريف ـ أمثال السيد المرتضى وابن بابويه القمّي والطبرسي وغيرهم ـ استعملوا التقية بنظر المحدث النوري، وهو افتراء على المحدث النوري، ولنستمع إلى نص الدكتور القفاري في هذا المقام:
|
"من أعظم مصائب الشيعة وبلاياها: أساطير نقص القرآن وتحريفه والتي سرت في مذهبهم وفشت في كتبهم وحينما تصدى لذلك شيخهم المرتضى وابن بابويه القمي والطبرسي و... ونفوا عن مذهب الشيعة هذه المقالة حمل ذلك طائفة من متأخري شيوخهم كنعمة الله الجزائري والنوري الطبرسي حملوا ذلك على التقية"[١]. |
فنعمة الله الجزائري كما رأيتم نصّ كلامه متردد في القول بالتقية، والمحدث النوري لم يقل بحمل أقوال السيد المرتضى وابن بابويه الصدوق والطبرسي
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١١٢٣.