سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٥٣ - الحكم الصفوي وفرية التّحريف
|
الصافي والبحراني في البرهان ونعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية وما سواها من كتبه وأبي الحسن الشريف في مرآة الأنوار والمازندراني في شارح الكافي وغيرهم تولوا نشر هذه الفرية على نطاق واسع في ظل الحكم الصفوي الذي ارتفعت فيه التقية إلى حدّ ما"[١]. |
الحكم الصفوي وفرية التّحريف:
إنّ حكومة الصفويين بدأت سنة ٩٠٦ واستمرت إلى سنة ١١٣٤، وقد كان هناك في هذه الفترة مجموعة كبيرة من العلماء الذين عاصروا الحكومة الصفوية ولكنّهم ذهبوا جمعياً إلى صيانة القرآن عن التّحريف وهم:
١ ـ قاضي القضاة علي بن عبد العالي المعروف بالمحقق الكركي (ت ٩٤٠) في "رسالة نفي النقيصة"[٢].
٢ ـ ملا فتح الله الكاشاني (ت ٩٨٨) في تفسيره "منهج الصادقين" وخلاصة تفسيره المسمى بـ "خلاصة المنهج"[٣].
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٣٣. ونلاحظ ان الدكتور القفاري نفسه متردد أيضاً ولا يعلم ماذا يقول إلاّ انه أضاف كذبة على كذبه قائلاً (في الصفحة ٢٩١):
"... والزيادات التي تصرح بالتحريف هو من جعل شيوخ الدولة الصفوية، لكن يرد على ذلك ان تلك الرّوايات موجودة في كتب معاصرة للطوسي أو أقدم كتفسير القمي والعياشي وفرات، إلاّ إذا قلنا ان الشيعة يغيرون في كتب قدمائهم كما فعلوا في كتاب "سليم بن قيس".
وقد بحثنا ادعاء الدكتور القفاري هذا ـ يغيرون في كتب قدمائهم ـ في مبحث "بداية الإفتراء كما يؤخذ من كتب الشيعة" فراجع، وسيأتي تفصيلها في "التذييل".
٢ ـ عن آلاء الرحمن: ص ٢٦ وصيانة القرآن عن التّحريف: ص ٧٢.
٣ ـ منهج الصادقين: ج ٥، ص ١٥٤ وخلاصة المنهج: ج ٤، ص ٥٩.