سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٦٤ - محاولة فاشلة
|
كان يقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر"[١]. |
ولو دققنا في قول الشيخ: "هو مجوّز" فإنه يعني امكان حدوث النسخ ثبوتاً لكنّه في مقام الإثبات قال: "لم نقطع بأنـّه كان" أي لم يثبت النسخ في عالم الإثبات والوقوع، وما ورد في الرّوايات ليس آية قرآنية حتى يمكن اعتبارها قسماً من النسخ وإنما هي روايات آحاد لا حجّة فيها في المقام.
هذا الكلام كان في مورد شيخ الطائفة، وأمّا الشيخ الطبرسي فهو كالشيخ الطوسي ذهب إلى أنّ الآية الوحيدة التي جرى فيها نسخ التلاوة دون الحكم هي آية الرجم[٢].
أمّا السيد المرتضى(رحمه الله)فهو منكر لكلا هذين القسمين من النسخ; ولا أدري من أين جاء الدكتور القفاري بهذه النسبة للسيد المرتضى إذ يقول:
|
"وهو (أي السيد المرتضى) يقرّ بنسخ التلاوة ففي كتابه الذريعة قال: "فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه ثم تكلّم عن ذلك"[٣]. |
ونحن نعجب من الدكتور القفاري كيف فهم من عبارة المرتضى القول بجواز نسخ التلاوة في عالم الوقوع والإثبات، والحال إنا ننقل لك نصّ عبارته لتتضح لك واقعية الدكتور القفاري. قال السيد المرتضى:
|
"فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه... مثال نسخ الحكم دون التلاوة نسخ الاعتداد بالحول وتقديم الصدقة أمام المناجاة ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به لأنـّه من جهة |
١ ـ التبيان: ج ١، ص ٣٩٨.
٢ ـ مجمع البيان: ج ١، ص ١٨٠.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٢١.