سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٧٢ - مضامين روايات التّحريف في كتب الشيعة
|
أمر يحتاج إلى الاثبات وقد اتفق العلماء أجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد وقد صرّح بذلك جماعة فى كتب الاصول وغيرها[١] بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب بالسنة المتواترة، وإليه ذهب أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه بل إن جماعة ممّن قال بامكان نسخ الكتاب بالسنة المتواترة منع وقوعه[٢] وعلى ذلك كيف تصح نسبة النسخ إلى النبىّ ٦ بأخبار هؤلاء الرواة [وأخبارهم آحاد]؟ مع إن نسبة النسخ إلى النبىّ ٦ تنافي جملة من الرّوايات التي تضمنت أن الإسقاط قد وقع بعده. وإن أرادوا إن النسخ قد وقع من الذين تصدّوا للزعامة بعد النبىّ ٦ فهو عين القول بالتحريف... نعم ذهبت طائفة من المعتزلة إلى عدم جواز نسخ التلاوة[٣]"[٤]. |
فالدكتور القفاري والآخرون من أمثاله[٥] بعد أن رأوا عجزهم عن الاستدلال لم يوردوا أدلّة السيد الخوئي في ردّ نظريتهم بل إنّه بدل ذلك قام باتّهام السيد الخوئي بالنفاق وقال:
|
"كأنه أراد أن يوصد هذا الباب ويردّ هذه القاعدة الثابتة ليثبت بطريق ملتو عقيدة في نفسه يكاد يخفيها..."[٦]. |
١ ـ الموافقات لابي اسحاق الشاطبي: ج ٣، ص ١٠٦، ط. مصر (منه رحمه الله).
٢ ـ الإحكام في اصول الأحكام للآمدي: ج ٣، ص ٢١٧. (منه رحمه الله) ٣ ـ المصدر السابق: ج ٣، ص ٢٠١ ـ ٢٠٣ (منه رحمه الله).
٤ ـ البيان في تفسير القرآن: ص ٢٠٦.
٥ ـ كمحمد عبد الرحمن السيف! في كتابه "الشيعة الاثنا عشرية وتحريف القرآن": ص ٩٥.
٦ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٤٧.