سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٣١ - ٢ ـ من المتأخرين
|
ذلك كسورتي "الخلع" و"الحفد"... وليت شعري هل يسعنا أن ندعي أنّ ذاك الجمّ الغفير من الآيات التي يرون سقوطها... كانت خفية مستورة عن عامة المسلمين لا يعرفها إلاّ النزر القليل منهم مع توفر دواعيهم وكثرة رغباتهم في أخذ القرآن كلّما نزل، وتعلمه وبلوغ اجتهاد النبىّ ٦ في تبليغه وإرساله إلى الآفاق وتعليمه وبيانه..." |
ثم بدأ ببحث نظرية "نسخ التلاوة" و"الإنساء" وبعد ذكر الأدلة على بطلانها قال:
|
"فالحق إن روايات التّحريف المروية من طرق الفريقين وكذا الرّوايات المروية في نسخ تلاوة بعض الآيات القرآنية مخالفة للكتاب مخالفة قطعية"[١]. |
وكان السيد الخوئي بعد بيان أدلّة صيانة القرآن من التّحريف وابطال شبهات القائلين بالتحريف ونقد الرّوايات سنداً ومتناً قد قال في شأن روايات أهل السنة وروايات التّحريف ما نصّه:
|
"إنّ الإلتزام بصحة هذه الرّوايات التزام بوقوع التّحريف في القرآن... لأنّ القول بنسخ التلاوة ـ الذي هو عمدة جواب [فريق من أهل السنة] لتلك الرّوايات ـ هو بعينه القول بالتحريف والإسقاط، وبيان ذلك: ان نسخ التلاوة هذا إمّا أن يكون قد وقع من رسول الله ٦ وإمّا أن يكون ممّن تصدّى للزعامة من بعده، فإن أراد القائلون بالنسخ وقوعه من رسول الله ٦ فهو |
١ ـ الميزان: ج ١٢، ص ١١٧.