سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٠٧ - الزعم السابع جمع عثمان للمصحف وتمزيق سائر المصاحف
الزعم السابع: جمع عثمان للمصحف وتمزيق سائر المصاحف
قال المحدث النوري:
|
"إن ابن عفان لما استولى على الأمة جمع المصاحف المتفرقة واستخرج منها نسخة بإعانة زيد بن ثابت... وأحرق ومزق ساير المصاحف... مما لزم منه سقوط بعض الكلمات والآيات..."[١]. |
إن الروايات التي تحدثت عن جمع عثمان للمصاحف المتفرقة بإعانة من زيد بن ثابت، وعن قيامه بتمزيق المصاحف الأخرى وإحراقها ومن ثم إسقاط بعض الأشياء منه وقول عثمان بوجود الخطأ واللحن في المصحف الموجود... كلها روايات مدرجة في مصادر أهل السنة، وهي بأجمعها لا اعتبار لها وإن وردت في مصادر وكتب معتبرة في حد نفسها! كيف يمكن لعالم منصف واعتماداً على مثل هذه الروايات أن يحتمل وقوع التحريف من طرف عثمان والحال كما يقول السيد المرتضى (ت ٤٣٦ هـ.) أحد قدماء الإمامية:
|
"إذا جاز فيما أداه النبىّ (٦ ) نيفاً وعشرين سنة وتداوله الناس ونشروه أن يتم فيه لعثمان النقص والحذف جاز ذلك فيما جمعه عثمان نفسه، وهذا حد لا يبلغ إليه محصل"[٢]. |
أو كما قال من المتأخرين السيد الخوئي رحمه الله:
|
"١ ـ لأن الإسلام قد انتشر في زمان عثمان على نحو ليس من إمكان عثمان أن ينقص من القرآن شيئاً ولا في إمكان من هو أكبر شأناً من عثمان. ٢ ـ ولأن تحريفه إن كان للآيات التي لا ترجع إلى الولاية، ولا تمس |
١ ـ فصل الخطاب: ص ١٤٩.
٢ ـ الذخيرة في علم الكلام: ص ٣٦٣.