سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٤٥ - المناقشة الرابعة
فالإدراج كما رأيت من الراوي فكيف يمكن إثبات الزيادة في متن القرآن بتلك الرواية والحال ان متن القرآن لا يثبت إلاّ على خبر متواتر باجماع الفريقين.
الرواية الثالثة هي رواية الكافي بسند مرسل وقد ذكرت في كتاب بصائر الدرّجات واختيار معرفة الرجال بمضمون آخر، ففي بصائر الدرّجات بسنده عن البزنطي قال:
|
"... ففتحت المصحف لأقرأ فيه، فلما نشرته نظرت فيه في "لم يكن" فاذا فيها أكثر مما في أيدينا أضعافه فقدمت على قراءتها فلم أعرف منها شيئاً، فأخذت الدواة والقرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها بشيء ومعه منديل وخيط فقال، مولاي يأمرك أن تضع المصحف في منديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم ففعلت ذلك."[١]. |
وفي الكافي أورد عن البزنطي نفسه:
|
"دفع الي أبو الحسن مصحفاً وقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه "لم يكن الذين كفروا" فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال فبعث إليّ: ابعث إليّ بالمصحف."[٢]. |
وفي "اختيار معرفة الرجال" أيضاً عن البزنطي قال:
|
"لما أُتي بابي الحسن ٧ اخذ به على القادسية ولم يدخل الكوفة واخذ به على البِّر إلى البصرة قال، فبعث إليّ مصحفاً وانا بالقادسية، ففتحته فوقعت بين يدي سورة "لم يكن" فإذا هي أطول وأكثر مما يقرأها الناس، قال فحفظت منه أشياء قال، فأتاني مسافر ومعه منديل وطين وخاتم فقال، هات! فدفعته إليه فجعله في المنديل ووضع عليه الطين وختمه فذهب عنّي |
١ ـ بصائر الدرّجات: ص ٢٤٦ وبحار الأنوار: ج ٩٢، ص ٥١.
٢ ـ الكافي: ج ٢، ص ٦٣١.