سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٤٦ - المناقشة الرابعة
|
ما كنت حفظت منه وجهدت أن أذكر منه حرفاً واحداً فلم أذكره." |
وهذه الرواية أيضاً من حيث السند خبر الواحد، ومن حيث المتن مضطربة، ولا يمكن إطلاقاً الاعتماد عليها في هذا الموضوع المهم جدّاً، وعلى فرض صدورها واعتبار متنها فهي لم تصرّح بزيادة أسماء سبعين رجلاً من قريش أو أشياء أخرى كانت في متن السورة، وهو كما ذكره المحدث الفيض الكاشاني بقوله:
|
"لعلّ المراد انّه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للذين كفروا والمشركين مأخوذة من الوحي، لا أنها كانت من أجزاء القرآن"[١]. |
ولكن الكلام هنا مع الدكتور القفاري كيف طوعت له نفسه الاعتماد على مثل هذا الحديث الضعيف سنداً والمضطرب متناً مع إنّه لاحظ ذلك الحديث وقال:
|
"نصوص متناقضة كالعادة في كلّ اسطورة وإذا كان يصعب كتابة شيء منه أو حفظ جزء منه، فكيف حفظت وكتبت تلك الأساطير؟ وإنّها أوهام يناقض بعضها بعضاً"[٢]. |
ثم استفاد من هذا التناقض بطلان المذهب بقوله:
|
"والتناقض أمارة بطلان المذهب"[٣]. |
وعلى هذا يمكن لنا أن نستنتج أنّ كلّ رواية من روايات كتب أهل السنة مضطربة المتن ـ وهو ما يوجب عدم اعتبارها ـ فإنها في نظر أهل الشقاق دليل على التناقض وعلامة بطلان المذهب!! وهكذا يستمر الدكتور القفاري ويقول:
|
"... هذا المصحف يشير إلى أنّ من موضوعاته تكفير صحابة رسول |
١ ـ الوافي: ج ٥، ص ٢٧٣.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٦٤.
٣ ـ نفس المصدر: ٢٦٨.