سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧٠٣ - ج عدم معرفة المؤلف باصطلاحات الأحاديث
الموجود، وهل يقول أيضاً: إنّ كتاب المصاحف لابن أبي داود هو مجموعة من عدة قرائين يختلف عن القرآن اختلافاً فاحشاً أو إنّه يحمل كلمة المصحف في هذه الموارد على معناها اللغوي.
وبالجملة فإنّ مال الله حمل كلمة المصحف على القرآن وجعله مبدأ لأحكام عديدة بعيدة عن الإنصاف.
٢ ـ ومن جملتها كلمة "متواتر معنى"، فقد جهل مال الله بهذا الاصطلاح فكتب حول المجلسي:
|
"المجلسي يرى أنّ أخبار التحريف متواترة ولا سبيل إلى إنكارها وأنّ روايات التحريف تسقط أخبار الإمامة"[١]. |
انظر إلى نص كلام المجلسي:
|
"إنّ الأخبار في الباب متواترة معني... بل ظنّي أنّ الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتوها بالخبر"[٢]. |
فقد فسّر مال الله عبارة المجلسي بما يحلو له فقال:
|
"أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف"[٣]. |
فأوّلاً: نقل العلاّمة المجلسي لفظ المتواتر مقيّداً بالمعنى ليدلّ على أنّه لا يريد كميّة روايات التحريف بالمعنى المتنازع فيه ـ أي تحريف في ألفاظ القرآن بالنقيصة والتغيير ـ بل أراد بهذا التعبير ما يعم الاختلاف في القراءة والتحريف المعنوي ـ المساوق للتفسير بالرأي ـ والمخالفة في تأليف الآيات من حيث التقديم والتأخير و... وعلى هذا كميّة أخبار التحريف بالمعنى المتنازع فيه قليلة وإنّها لا تكون إلاّ
١ ـ الشيعة وتحريف القرآن: ص ٨٣.
٢ ـ مرآة العقول: ج ٥، ص ٥٢٥.
٣ ـ الشيعة وتحريف القرآن: ص ٨٦.