سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٧٧ - شهادة هامة أو موهومة!
وحاضرهم والعصر الصفوي وغيره.
ومن هذا المنطلق قسَّم السيد الخوئي كذلك روايات هذا الباب إلى عدّة طوائف، ولكن الدكتور القفاري ـ مع الأسف ـ أخذ من عبارة السيد الخوئي(رحمه الله)بعضها وترك بعضها الآخر ممّا يوهم الآخرين ويسند ادّعاءاته، فقد نقل الدكتور القفاري بعض عبارة السيد الخوئي(رحمه الله)وهو قوله:
|
"إنّ كثرة الرّوايات (رواياتهم) من طريق أهل البيت تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روي بطريق معتبر"[١]. |
والآن ننقل إليك نصّ عبارة السيد الخوئي(رحمه الله)ـ التي قالها في مقام علاج هذه الرّوايات ـ ليتضح لك مراده:
|
"إنّ هذه الرّوايات لا دلالة فيها على وقوع التّحريف في القرآن بالمعنى المتنازع فيه، توضيح ذلك: إنّ كثيراً من الرّوايات وإن كانت ضعيفة السند فإنّ جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمّد السيّاري الذي اتفق علماء الرّجال على فساد مذهبه وإنّه يقول بالتناسخ، ومن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال إنّه كذّاب وإنّه فاسد المذهب، إلاّ أنّ كثرة الرّوايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين : ولا أقل من الاطمئنان بذلك وفيها ما روي بطريق معتبر... وعلينا أن نبحث عن مداليل هذه الرّوايات وايضاح أنها ليست متحدة في المفاد وأنها على طوائف"[٢]. |
ثم يقسّم(رحمه الله)الرّوايات إلى أربع طوائف، ويعالج كل طائفة على حدة، وقال
١ ـ البيان: ص ٢٢٦ واصول مذهب الشيعة.
٢ ـ المصدر السابق: ص ٢٢٦.