سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٩٧ - النقطة الأولى نظرة إجمالية لمزاعم المحدث النوري وأجوبتها
العياشي وفرات الكوفي و...
الثانية من ذكر كلمة التحريف في عنوان كتابه كمحمد بن حسن الصيرفي فعنوان كتابه: "التحريف والتبديل"[١] وأحمد بن محمد السياري (ت ٢٧٦ هـ.) عنوان كتابه: "كتاب القراءات"[٢] (وفي بعض الكتب سمّي بكتاب "التنزيل والتحريف") وأحمد بن محمد بن خالد البرقي (ت ٢٧٦ هـ.) عنوان كتابه: "كتاب التحريف"[٣] وعلي بن حسن بن فضال (ت أواخر القرن الثالث) عنوان كتابه "كتاب التنزيل من القرآن والتحريف"[٤].
لكن اسناد التحريف لكلّ من الطائفتين ليس بصحيح.
فأمّا الطائفة الأولى فإنّما كان غرضها من كتبها الروائية جمع الأحاديث فحسب، دون أن يكون لهم أدنى تعرض للبحث في دلالة الحديث ومضمونه أو علاج تعارض تلك الأحاديث مع الأحاديث الكثيرة في نفس الكتب الدّالة على سلامة القرآن من التحريف، ومن الواضح عدم اختصاص الإمامية بمثل هذه الكتب التي فيها بعض الأحاديث التي تدل بظاهرها على التحريف ولذا يقال لهذه الكتب، الكتب الروائية والتفسيرية بالمأثور.
وأمّا إسناد القول بالتحريف للطائفة الثانية فليس صحيحاً أيضاً. فإنّ المحدث النوري استفاد من عناوين هذه الكتب وذهاب أصحابها إلى القول بالتحريف لكن
١ ـ الفهرست للطوسي: ص ١٨٣، الرقم ٦٦١.
٢ ـ رجال النجاشي: ص ٨٠، الرقم ١٩٢.
٣ ـ نفس المصدر: ص ٧٦، الرقم ١٨٢.
٤ ـ نفس المصدر: ص ٢٥٧ ـ ٢٥٨ الرقم ٦٧٦.