سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥١٢ - الشريف المرتضى وإنكاره لهذه الفرية
وعلاوة على هذا فإنّ هذه العبارة للسيد المرتضى من كتابه "الشافي" منقولة من كتاب "المغني"[١] للقاضي عبد الجبار الهمداني[٢]، وليست من السيد المرتضى نفسه حتى يحرّفها الدكتور القفاري ويقول: "هذا بلا شك يناقض إنكاره... وإنه طعن في كتاب الله و..." إن السيد المرتضى ذكر في كتابه "الشافي"[٣]:
|
"ثم ابتدأ ـ أي القاضي عبد الجبار ـ بذكر أحداث عثمان قال: فمن ذلك قولهم: إنّه ولّى المسلمين ما لا يصلح لذلك... ومن ذلك انه اقدم على كبار الصحابة بما لا يحل نحو اقدامه على ابن مسعود عندما أحرق المصاحف... ثم من عظيم ما أقدم عليه من جمعه الناس على قراءة زيد واحراقه المصاحف وابطاله ما شك [لما شك ـ ن] انه منزل من القرآن وانه مأخوذ عن الرسول ٧ ولو كان مما يسوغ لسبق إليه الرسول ٦ ولفعله أبو بكر وعمر..."[٤]. |
وبعد هذه العبارة قال صاحب المغني في مقام الدفاع عن عثمان في احراقه للمصاحف:
|
"إنّ فيه ـ أي في إحراق المصاحف ـ تحصين القرآن وقطع المنازعة |
١ ـ المغني: ج ٢٠، ق ٢/ ٣٨ ـ ٤٤.
٢ ـ انظر ترجمته في: طبقات المعتزلة المسمى بالمنية والامل: ص ١٦ وطبقات الشافعية للسبكي: ج ٣، ص ٤٦٩ ولسان الميزان لابن حجر: ج ٣، ص ٣٨٦ وتاريخ بغداد: ج ١١، ص ١٨ وغيرها من الكتب.
٣ ـ لا يخفى ان كتاب "الشافي في الامامة" ردّ على القاضي عبد الجبار، فقد الّف علي بن الحسين الموسوي المشتهر بعلم الهدى السيد المرتضى، ذاك الكتاب وابطل حجج القاضي ونقض كتابه باباً باباً بروح علمية وادب في التعبير يتجلى واضحاً لمن قارن بين الكتابين.
٤ ـ الشافي في الامامة: ج ٤، ص ٢٢٩.