سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٩٢ - ٣ ـ ادعاء صاحب كتاب 'تكفير الشيعة' ونقده
|
"في مؤلفاته خبط وخلط وشيء من المغالاة لا موجب له ولا داعي إليه"[١]. |
ومثله في "روضات الجنات" للخوانساري[٢] وغيرهم.
نعم ـ وكما قلنا ـ قد ذكر تلك الرواية أسعد بن إبراهيم بن الحسن الإربلي من علماء أهل السنة في أربعينه بإسناده عن المقداد بن الاسود الكندي وسيأتي إن شاء الله تمام الكلام في مبحث "الصلة العقدية بين القدامى والمعاصرين".
هذا وما زعم ميرزا مخدوم من أنّ عثمان نقص من آيات القرآن، يوجد في مصادر أهل السنة برواية عائشة أمّ المؤمنين صريحاً كما سبق.
٣ ـ ادعاء صاحب كتاب "تكفير الشيعة" ونقده:
الذي ألفّه سنة (٩٩٠ هـ) يذكر ما صنعه شيعة زمانه من إحراق المصاحف واهانتها واختراعهم مصحفاً محدثاً على ما نقله الدكتور القفاري[٣].
سبحانك اللّهم، ما هذا إلاّ بهتان عظيم، ولماذا لم ير أحد من الشيعة وغير الشيعة هذا المصحف لا قديماً ولا حديثاً ولا خبر لهذا المصحف في كتب السير والتاريخ التي دوّنت في ذاك العصر وما بعده. والعجيب من هذا المصحف المخترع المزعوم والذي كان عند صاحب "تكفير الشيعة" معلناً ومتداولاً ولكنه قد خفي بمرور الزمان وصار المصحف السرّيّ إلى زماننا هذا إلى أن قام الدكتور القفاري بالبحث فيه وسبر أغواره تحت عنوان: "هل لدى الشيعة مصحف سري يتداولونه؟" وسيأتي
١ ـ أعيان الشيعة: ج ٦، ص ٤٦٦.
٢ ـ روضات الجنات: ج ٣، ص ٣٢٩.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢١٠.
وهذه الأباطيل والتهم لا تستبعد من ذاك الرجل الذي عقد فصلاً في كتابه ـ على ما نقل الدكتور القفاري ـ بعنوان "فصل في أحوال طهماسب الزنيم وزندقته وبيان كفره والحاده" فقد اتهم الناس بالزنيم والزندقة و... اصول مذهب الشيعة: ص ٢١٠.