سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٥٥ - المدخل
الفصل الخامس
دراسة أحاديث تحريف القرآن في كتب أهل السنة
المدخل
أرى أنّ ذكر هذه الرّوايات ضروري من عدّة جهات:
١ ـ لو أجرينا موازنة بين الآيات القرآنية ومضامين تلك الرّوايات لظهر لنا جلياً سموّ وعلوّ القرآن على تلك الرّوايات، وارتقاؤه عليها، وظهر لنا أن أيّاً من مضامين تلك الرّوايات ومعانيها لا يمكن ان يقابل القرآن الكريم، وذلك لوجود اضطراب واضح في نصوصها وخلوها من الفخامة والعذوبة التي تتجلى في القرآن وهذا ما يؤدي إلى تمييز كل ما هو من غير القرآن وإسقاطه.
٢ ـ انّ ذكر هذه الرّوايات وموازنتها مع روايات الشيعة، تجعلنا ندرك الأمر جيداً ونحيط به بشكل أعمق، وخصوصاً فيما يرتبط بنظرية "نسخ التلاوة" و"الإنساء" الذي هو الجواب العامّ الذي يجيب به أكثر علماء أهل السنّة، والذي يعتبر محلّ انكار وردّ من قبل أكابر علماء الإمامية وبعض أهل السنّة أنفسهم أيضاً. وسيتضح لك ذلك لاحقاً إن شاء الله.