سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٠٦ - ٥ ـ الحمل على الوضع أو الخطأ في الفهم
|
"وأمّا ما ذكر عن اُبي بن كعب انه عدّ دعاء القنوت: اللّهم انا نستعينك... سورة من القرآن، فانه ـ إن صحّ ذلك ـ كتبها في مصحفه لا على أنـّها من القرآن بل ليحفظها ولا ينساها احتياطاً، لأنّه سمع النبىّ ٦ وكان يقنت بها في صلاة الوتر..."[١]. |
٥ ـ الحمل على الوضع أو الخطأ في الفهم:
قال الآلوسي فيما أخرج أبو عبيد في الفضائل وابن الانباري وابن مردويه، عن عائشة حيث قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبىّ ٦ مئتي آية، فلمّا كتب عثمان رضي الله عنه المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ماهو الآن:
|
"وهو ظاهر في الضياع من القرآن، ومقتضى ما سمعت أنـّه موضوع، والحق ان كل خبر ظاهره ضياع شيء من القرآن إمّا موضوع أو مؤوَّل"[٢]. |
وقال الرافعي:
|
"ولا يتوهمن أحد أنّ نسبة بعض القول إلى الصحابة نصّ في أنّ ذلك المقول صحيح البتة; فإن الصحابة غير معصومين وقد جاءت روايات صحيحة بما أخطأ فيه بعضهم من فهم أشياء من القرآن على عهد رسول الله ٦ وذلك العهد هو ما هو. ثم بما ذَهَلَ عنه بعضهم مما تحدثوا من أحاديثه الشريفة فأخطأوا في فهم ما سمعوا..."[٣]. |
١ ـ مقدمتان في علوم القرآن: ص ٧٥.
٢ ـ روح المعاني: ج ١٢، ص ٢١٧.
٣ ـ اعجاز القرآن: ص ٤٤.