سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٣٨ - تفسير القمّي واسطورة تحريف القرآن
فمنها: ماروي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان قال: "قرأت عند أبي عبد الله ٧ (كنتم خير أُمّة اخرجت للناس) فقال أبو عبد الله ٧ (خير أمّة) يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين :؟ فقال القاري جعلت فداك كيف نزلت؟ قال: نزلت "كنتم خير أئمة اُخرجت للناس" ألا ترى مدح الله لهم (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)[١].
ومنها: ما روي أيضاً بسند علي بن إبراهيم عن أبي جعفر ٧; قال: "(ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك ـ يا علي ـ فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً) هكذا نزلت"[٢].
ومنها: ما روي أيضاً بسند علي بن إبراهيم عن أبي عبد الله ٧; قال: "انما انزلت (لكن الله يشهد بما أنزل إليك ـ في علي ـ أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً)[٣].
ومنها: ما روي أيضاً بسند علي بن إبراهيم عن أبي جعفر ٧ قال: "نزل جبرئيل ٧ على رسول الله ٦ بهذه الآية هكذا: (وقال الظالمون ـ لآل محمّد حقّهم ـ إن تتبعون إلاّ رجلاً مسحوراً * انظر كيف ضربوا لك الأمثال...)[٤].
صحيح أنّ تلك الرّوايات مسندة في الظاهر، ولكنها ـ كما ذكرنا سابقاً ـ تعتبر مقطوعة الاسناد; لأنَّ الراوي عن علي بن إبراهيم في هذا التفسير مجهول، وأمّا من جهة المتن فإنه يوجد بعض مضامينه في كتب أهل السنّة[٥] أيضاً، ولكن عند التنبّه
١ ـ تفسير [منسوب إلى] علي بن إبراهيم القمي: ج ١، ص ١١٠ والآية ١١٠ من سورة آل عمران (٣).
٢ ـ المصدر نفسه: ج ١، ص ١٤٢ والآية ٦٤ من سورة النساء (٤).
٣ ـ المصدر السابق: ج ١، ص ١٥٩ والآية ١٦٦ من سورة النساء (٤).
٤ ـ المصدر الاسبق: ج ٢، ص ١١١ والآيتان ٨ ـ ٩ من سورة الفرقان (٢٥).
٥ ـ انظر: شواهد التنزيل: ج ١، ص ١٥٢ و١٥٣.