سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٤١ - موقف الكليني من روايات التّحريف
|
أحاديث الكافي بالضعف ولكنه حكم على روايات في التّحريف بالصحّة وكذلك الشافي في شرح اصول الكافي"[١]. |
فنقول: لو دققنا النظر في قول الدكتور القفاري لتبادرت إلى أذهاننا الأسئلة الآتية:
١ ـ هل الكليني يعتقد بالتحريف والنقصان في القرآن؟
٢ ـ هل يوجد تهافت بين رأي ابن بابويه (الشيخ الصدوق) وروايات الكافي؟
٣ ـ هل إنّ العلامة المجلسي وكذا صاحب كتاب "الشافي" حكما على روايات التّحريف بـ "الصحّة"؟
وإليك الجواب.
موقف الكليني من روايات التّحريف
هل إنّ الكليني(رحمه الله)قائل بالتحريف ـ بالمعنى المتنازع فيه ـ أو لا؟
إننا لو فتّشنا الكافي من أوّله إلى آخره لم نعثر على قول صريح للشيخ الكليني بتحريف القرآن، ومن قال ـ وهو المحدّث النوري ـ بإنّ الكليني يقول في كتابه بتحريف القرآن الكريم ينحصر دليله في طريقين لا ثالث لهما:
أ ـ إنّه روى روايات في معنى التّحريف في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها، مع التزامه بأنه يثق بما رواه كما قاله المحدّث الكاشاني[٢] وأوردها الدكتور القفاري هنا تأييداً لرأيه.
ب ـ استظهار هذا المعنى من عناوين أبواب الكافي فمنها: باب "انه لم يجمع القرآن كله إلاّ الأئمة :" كما استظهر المحدث النوري ذلك تبعاً لشارح
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٢٧ ـ ٢٢٨.
٢ ـ تفسير الصافي: ج ١، ص ٤٧.