سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧٧ - الطائفة الرابعة روايات الفساطيط
|
نعدل عما في المصحف الظاهر على ما اُمرنا به حسب ما بينّاه، مع انه لا ينكر ان تأتي القراءة على وجهين منزلين احدهما ما تضمّنه المصحف والآخر ما جاء به الخبر كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتّى..."[١]. |
ولم يحمل أحد من علماء الإمامية تلك الرّوايات على التّحريف بمعنى التغيير في نصِّ الوحي سوى المحدِّث النوري الذي جاء بهذه الرّوايات دليلاً ـ حسب زعمه ـ على ورود التّحريف في القرآن[٢]. والحال أنَّ مفاد تلك الرّوايات لا علاقة له بمسألة التّحريف كما هو معلوم.
الطائفة الرابعة: روايات الفساطيط
هي روايات وردت بشأن فساطيط تضرب ظهر الكوفة، ايام ظهور الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف لتعليم الناس قراءة القرآن وفق ما جمعه الإمام أمير المؤمنين ٧ فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنّه خلاف الترتيب المعهود، نذكر جملة منها:
١ ـ روى الشيخ المفيد رواية مرسلة عن جابر الجعفي عن الإمام أبي جعفر الباقر ٧ قال:
|
"إذا قام قائم آل محمّد (٦ ) ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن، على ما أنزل الله. فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنّه يخالف فيه التأليف"[٣]. |
٢ ـ روى الكليني بإسناده إلى سالم بن مسلمة قال:
١ ـ المسائل السروية: المسألة التاسعة، ص ٧٨.
٢ ـ فصل الخطاب: ص ٢٨٠.
٣ ـ الارشاد في معرفة حجج الله على العباد: ج ٢، ص ٣٨٦.