سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٧٨ - الطائفة الرابعة روايات الفساطيط
|
"قرأ رجل على أبي عبد الله ٧ وأنا استمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأه الناس، فقال ٧: كفّ عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فاذا قام القائم ٧ قرأ كتاب الله عزّ وجلّ على حدِّه، وأخرج المصحف الذي كتبه علي ٧."[١] |
وبهذا المعنى وردت روايات اُخرى[٢].
ان مفاد هذه المجموعة من الرّوايات له ارتباط وثيق بالروايات الواردة في مصحف الإمام علي ٧، وقد سردنا عليك آراء علماء الإمامية فيه، وسيأتي أيضاً البحث عن ذلك المصحف بنظر الفريقين، وسوف نلاحظ من خلال تلك الرّوايات انّ مصحف الإمام علي ٧ لا يختلف بجوهره عن نصوص آيات القرآن وانما هو موضح ومفسّر لها، كما يقول الاستاذ الشيخ معرفة بعد ذكر مجموعة من تلك الرّوايات:
|
"هذه الرّوايات ان دلت على شئ فانما تدل على اختلاف ما بين مصحفه ٧ والمصحف الحاضر أما ان هذا الاختلاف يعود في نصّه أم في نظمه أم في أمر آخر، فهذا مما لا تصريح به في تلكم الأحاديث سوى الحديث الذي هو صريح في وجه الاختلاف، وانه ليس في سوى النظم والتأليف لا شيء غيره، فهو خير شاهد على تبيين وجه الاختلاف المنوّه عنه في سائر الرّوايات... وقد ألِفَ الجمهور هذا النسج الحاضر، واعتادوا عليه خلفاً عن سلف طيلة عشرات القرون، فيصعب عليهم التعوّد على خلافه كما أشار إليه |
١ ـ الكافي: ج ٢، ص ٦٣١ رقم ١٥.
٢ ـ راجع الكافي: ج ٢، ص ٦١٩ رقم ٢ وج ٢، ص ٦٣٣ رقم ٢٣ والبحار: ج ٥٢، ص ٣٣٩ رقم ٨٥ وص ٣٦٤ رقم ١٣٩ و١٤٠ و١٤١ وغيرها.