سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٠ - دراسة عن مفهوم التنزيل
تفسير القرآن وتبيينه تنزيل أو تأويل من الله. لأنّه قد يطلق على بيان النبىّ ٦ الّذي أخذه من الله في شرح الآيات، التأويل أيضاً; لأنّ تأويل القرآن ـ كما قلنا ـ ما يرجع إليه الكلام، سواء أكان ما يرجع إليه الكلام شرحاً للمراد من الوحي ـ غير القرآني ـ أم لا. وعلى هذا سمّي تأويل القرآن، قرآناً، لا بمعنى القرآن المنزل بعنوان المعجز بل بعنوان أنه مقروء على النبىّ ٦; قال الشيخ المفيد(رحمه الله)(ت ٤١٣) في شأن مصحف الإمام علي ٧:
|
"... حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين ٧ من تأويله [أي القرآن] وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله. وذلك كان مثبتاً مُنزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الّذي هو القرآن المعجز. وقد يسمّى تأويل القرآن قرآناً قال الله تعالى: (ولا تَعْجَل بالقرآن مِنْ قَبلِ أنْ يُقضى إليك وَحيُه وقُلْ رَبِّ زِدْني عِلْماً)فسمّى تأويل القرآن قرآناً. وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف."[١] |
ويؤيده ما جاء عن الإمام علي ٧ في شأن مصحفه:
|
"أتى بالكتاب كملاً مشتملاً على التأويل والتنزيل..."[٢]. |
وقول "محمّد بن سيرين":
|
"فلو أُصيب ذلك الكتاب ـ أي مصحف الإمام علي ٧ ـ لكان فيه علم."[٣] |
فانه لو كان ما كتبه الإمام مجرداً عن التأويل والتفسير ـ مأخوذاً عن النبىّ صلّى
١ ـ أوائل المقالات والمذاهب المختارات: ص ٨١.
٢ ـ مقدمة تفسير الصافي: المقدمة السادسة، ص ١١.
٣ ـ الطبقات الكبرى: ج ٢، ص ٣٣٨.